تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فيه هو الاحتفاظ بظاهر الكلام ومراد المتكلم ، مع الحكم ببطلان الاشتراط من رأس ، أو التفكيك بين المجعول والأثر ، عند عدم الامتناع بثبوتهما معا .

خلاصة البحث :

وأخيرا يمكن تلخيص البحث في أن جعل الخيار للأجنبي عبارة عن تمليكه لحق فسخ العقد وحله ، على غرار ما يثبت لأحد المتعاقدين في فرض اشتراط الخيار له . نعم ، حيث إن ظاهر الجعل للأجنبي يقتضي لحاظ خصوصيته ومميزاته في تدبير الأمور وصرفها ، لم يصح له نقله إلى الغير والمصالحة عليه في حياته ، كما لم ينتقل إلى ورثته بموته .

3 - هل يعتبر قبول الأجنبي في جعل الخيار له ؟

لم يتعرض قدماء الأصحاب إلى اعتبار رضي الأجنبي فضلا عن قبوله في جعل الخيار له نفيا أو إثباتا ، وانما المذكور في كلمات بعضهم حكم رفضه الخيار وردّ مسؤوليته لكنه أجنبي عن اعتبار قبوله في ثبوته ، كما هو واضح . نعم ، لا يبعد دعوى كون ظاهر عباراتهم في عنوان المسألة : « خيار الشرط : وهو ثابت لمن شرطاه له ، سواء كانا هما معا أو أحدهما أو أجنبيا أو أحدهما مع أجنبي » من غير تعرض لاعتبار علمه فضلا عن رضاه أو قبوله ، هو عدم اعتبار شيء منها في تحقق الجعل وثبوت الخيار له . اللهم إلا أن يقال : انه لا إطلاق لكلام الأعلام من هذه الناحية ، وأنهم ليسوا إلَّا بصدد بيان جواز أصل الجعل ، دون خصوصياته وما يعتبر في تحققه . إلَّا أنّه بعيد ، وخلاف ظاهر كلامهم في تحقق الجعل بصرف اشتراطه في ضمن العقد القابل له ، سواء في ذلك جعله لهما أو لأحدهما أو لأجنبي عنهما . وإنما تعرض المتأخرون من الأصحاب لهذا البحث ، معللين اعتبار قبول الأجنبي له أو على أقل التقادير رضاه به ، تارة بمنافاة ثبوته قهرا عليه لسلطنة الناس
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 172 | السيد محمد تقي الخوئي