تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الالتزام بكونه توكيلا باعتبار « ان له أن يسلطه على إعمال الحق بالتوكيل بحيث لا يشاركه في عمله ، فيكون الخيار الثابت للموكل مشروطا بعدم مباشرة اعماله » ( 1 ) . فلم يعرف وجه ولا يمكن المساعدة عليه ، فإنه خروج عن محل النزاع في جعل الخيار للأجنبي بعنوان التوكيل في مورد لم يثبت الخيار للمشترط مبدئيا ، وأين هذا عن توكيل الأجنبي في اعمال الخيار - فقط - الثابت للمشترط مبدئيا وان أسقط حقه بالاشتراط العارض ، أو التزم بعدم استخدامه ، فإنه مما لا اشكال فيه ، وليس هو من موارد انتقاض ما ذكرناه من امتناع ثبوت صلاحية للوكيل فوق صلاحية الموكل نفسه . وكيف كان يكفينا في المقام اعترافهما بكون الحمل على التوكيل خلاف ظاهر جعل الخيار للأجنبي . وعلى أي حال فالعمدة في الاشكال في المقام ما ذكرناه . واما ما ذكره غير واحد من الاعلام من أن حمل اشتراط الخيار للأجنبي على التوكيل يتنافى مع عدم قدرة المشترط على عزله . فلا يمكن الركون إليه في نفى التوكيل ، فان مجرد عدم جواز العزل لا يستلزم نفي التوكيل بوجه ، فإن الوكالة حالها حال سائر العقود الجائزة - إذنية كانت أم عهدية تمليكية - تصبح لازمة إذا وقعت موقع الاشتراط في ضمن العقد اللازم ، ولا يجوز رفع اليد عنها ، ولا ينفذ فسخها وإبطالها بفضل أدلة وجوب الوفاء بالشرط . والحاصل : ان عدم جواز عزل الجاعل للأجنبي لا يتنافى - بحد ذاته - مع كونه توكيلا ، لولا ما ذكرناه من الاشكال . واما التحكيم فيردّه : - أولا : ما تقدم من المحقق الأصفهاني ( قده ) من دوران أمره بين ما لا يكون متصورا في حدّ نفسه ، وبين اتحاده مع اشتراط المؤامرة . ثانيا : ان أساس اختيار التحكيم - على ما عرفته في كلمات المحقق النائيني ( قده )

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات / ص 39 .