وتوهم إعطاء السلطنة المطلقة غير المنبعثة عن سلطنة الموكل . مدفوع بأن السلطنة - سواء كانت تكليفية أم وضعية ، حكم شرعي متفرعة على الملكية والحقية ، وهذه ليست من الاعتبارات القابلة لجعل غير الشارع ، والسلطنة المنتهية إلى الملكية والحقية سلطنة بعنوان التوكيل . فالشق الثالث المسمى بالتحكيم غير متصور ، والتحكيم بمعنى الحكم بالفسخ أو الإمضاء راجع إلى خيار المؤامرة وهو أجنبي عما نحن فيه » ( 1 ) . هذه هي أقوال المسألة ، وهذه هي أدلة الاعلام في اختياراتهم . المختار في المسألة . ونحن بعد فحص الأدلة وتدقيقها ، نختار القول بالتمليك والجعل تبعا للمحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) . والسبب الأساس في هذا الاختيار يمكن تلخيصه في أمرين : الأول : - عدم سلامة القولين الآخرين - التوكيل والتحكيم - من النقد والاشكال . الثاني : تمامية القول بالتمليك في حد ذاته ، وسلامته من الإيرادات . اما الأمر الأول : اما التوكيل ، فلما عرفت من عدم تعلقه في مورد لم يثبت الحق فيه للموكل نفسه ، فان فعل الوكيل فعل للموكل قائم بشخص غيره ، وكأنه هو الذي قام به ، غاية الأمر كون إتيانه بالفعل في ضمن وجود وكيله لا في ضمن وجود نفسه ، فلا يعقل أن تكون دائرة صلاحية الوكيل أوسع من دائرة صلاحية الموكل نفسه ، فإنه قائم مقامه وممثل عنه في الفعل . على أن الالتزام بالتوكيل مخالف للمرتكز عند الناس في مقام الاشتراط ، ومناف لظاهر عبارات الأصحاب في عنوان المسألة . واما ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) وتبعه عليه السيد الروحاني من إمكان
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 39 .