تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

ومثلها عبارة مفتاح الكرامة ( 1 ) بل وعبارة الرياض ، غايته انه عبّر انه « لا خيار له معه » ( 2 ) . وقريب منها عبارة الجواهر حيث قال : « واشتراط الخيار للأجنبي خاصة تحكيم لا توكيل ، وليس له الفسخ دونه » ( 3 ) . وقد أوضح المحقق النائيني ذلك بقوله : « ان جعل الخيار للأجنبي لو كان على نحو جعل الملك الحقيقي فلازمة إرث وارث الأجنبي عنه ، لان ما تركه لوارثه . واما لو كان على نحو التفويض الراجع إلى أن نظره متبع ، وانه مالك لتسليم الالتزام الذي هو تحت يد المالك إلى الطرف أو إبقائه للمالك ، فهو كالوكيل في القبض والإقباض فلا مانع عنه ، وعلى هذا لا يرثه وارثه ، لأنه لا يملك شيئا حتى يرثه وارثه ويجب عليه أيضا مراعاة مصلحة المالك لأنه ليس كسائر الملاك يتصرف كيف يشاء ، وعلى هذا فثبوت الخيار به متوسط بين الملكية والوكالة ، فلا يمكن ترتيب آثار الملك عليه حتى يرث وارثه ، ولا ترتيب آثار الوكالة حتى يمكن عزله ، بل هو نظير التولية على الوقف » ( 4 ) . إلا أن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) اختار الثاني - التمليك - وتبعه عليه بعض من تأخر عنه . قال ( قده ) : « والتحقيق : ان الخيار ينحل إلى حق والى متعلقه وهو حل العقد ، فأما أن يجعل له حق الخيار فهو تمليك فقط ، وأما أن يجعل له حل العقد مع قيام الحق بالجاعل فهو توكيل ، إذ لا حقيقة له إلا تسليط الأجنبي على العمل الذي يملكه ملكا أو حقا ، وليس مع قطع النظر عن الحق وعن السلطنة التابعة لسلطنة الموكل على ماله اختصاص أو أحقية للأجنبي .

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 609 .
( 2 ) رياض المسائل ج 1 ص 525 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 23 ص 34 - 35 .
( 4 ) منية الطالب في شرح المكاسب ج 2 ص 42 .