بيع ، بلا خلاف فيه في الجملة ، وان اختلفوا في إطلاق المنع عن التصرفات ، أو تقييده بما ينافي الاكتساب ، وهو الأظهر وفاقا لجمع ومنهم شيخنا في الروضة ( 1 ) حيث قيد الهبة بما لا يستلزم عوضا زائدا عن الموهوب قال : والا فلا منع للغبطة . وفي صحة العوض المساوي وجه ، إذ لا ضرر حينئذ كالبيع بثمن المثل والشراء به والعتق بما فيه ضرر . قال : وله قبول هبة من ينعتق عليه مع عدم الضرر ، بأن يكون مكتسبا قدر مئونته فصاعدا ، والإقراض بعدم الغبطة ، فلو كان في طريق خطر يكون الإقراض أغبط من بقاء المال ، أو خاف تلفه قبل دفعه إلى المولى أو بيعه أو نحو ذلك ، فالمتجه الصحة والبيع بنحو النسيئة بغير رهن ولا ضمين موسرا ومحاباة . قال : لا مطلق البيع ، فان له التصرف بالبيع والشراء وغيرهما من أنواع التكسب التي لا خطر فيها ولا تبرع ، ولكن الأحوط للعبد المنع مطلقا . * ( الا بإذن المولى ) * وحيث يعتق بإذنه فالولاء له ان عتق والا فللمولى . ولو اشترى من ينعتق عليه ، لم ينعتق عليه في الحال ، فان عتق تبعه والا استرقهما المولى . ولو مات العتيق في زمن الكتابة ، وقف ميراثه توقعا لعتق المكاتب ، وحيث لا يأذن فيما لا غبطة فيه ولم يبطله حتى عتق المكاتب نفذ كالفضولي على الأصح . * ( وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء ) * مطلقا مشروطا كان أو مطلقا . وليس المراد بجواز التصرف بالاستيفاء جواز أخذه من المكاتب قهرا لأجل الاستيفاء مطلقا ، لان المكاتب كالمديون في تخييره في جهة الأداء وتعيين
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٨
هامش
( 1 ) الروضة في شرح اللمعة 6 - 364 .