ويمكن جعل ذلك دليلا على القول الثاني ، مضافا إلى الأصول مع سلامتهما عما يدل على قول الأكثر ، إلا أن يكون إجماعا كما عن الانتصار ( 1 ) والغنية فلا محيص عنه ، وينزل الحكم بالغرامة حينئذ على كونه تعبدا أو استحبابا ، ولا ريب أن عدم الرد حينئذ أحوط وأولى . مسائل تتعلق بالعيب : * ( وهنا مسائل : ) * * ( الأولى : التصرية ) * وهي جمع لبن الشاة وما في حكمها من البقرة والناقة دون الأمة ، على الأشهر الأقوى فيهما ، في ضرعها بتركها بغير حلب ولا رضاع ، فيظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلبه ، فيرغب في شرائها بزيادة * ( تدليس ) * محرم . و * ( يثبت بها خيار ) * للمشتري بين * ( الرد ) * والإمضاء بدون أرش . وتثبت - ان لم يعترف بها البائع ولم يقم بها بينة - باختبارها ثلاثة أيام ، فإن اتفقت فيها الحلبات عادة أو زادت اللاحقة فلا تصرية . وان اختلفت في الثلاثة وكان بعضها ناقصا عن الحلبة الأولى نقصانا خارجا عن العادة ، وان زاد بعدها في الثلاثة ، ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل من غير تأخير ، على اختلاف الوجهين بل القولين . ولو ثبت بالاعتراف أو البينة ، جاز الفسخ من حين الثبوت مدة الثلاثة ما لم يتصرف بغير الاختبار بشرط النقصان ، فلو تساوت أو زادت هبة من الله سبحانه ، فالأقوى زواله . والفرق بين مدة التصرية وخيار الحيوان على الأول ظاهر ، فان الخيار في
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 65
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٦٥
هامش
( 1 ) الانتصار ص 211 .