تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

وإذا توقف ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل من يومه - كما فرض في الخبر - لا يندفع به الضرر ، وانما يندفع به قبل الفساد . ولذا فرضه شيخنا في الدروس ( 1 ) خيار ما يفسده المبيت ، وهو حسن وان كان فيه خروج عن ظاهر النص ، لتلافيه بخبر نفي الضرر ( 2 ) ، مع أن حمله عليه بإرادة الليلة أيضا من اليوم محتمل . والأقرب تعديه إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه ، ولا يتقيد بالليل . فلو كان مما يفسد في يومين ، تأخر الخيار عن الليل إلى حين خوفه . وفي إلحاق خوف فوات السوق بخوف الفساد وجهان ، والأحوط بل الأظهر العدم . وظاهر العبارة وصريح جماعة - كالغنية مدعيا الإجماع عليه - كون هذا الخيار من جملة أفراد خيار التأخير ، فيشترط فيه ما يشترط فيه من الأمور الثلاثة . * ( السادس : خيار الرؤية وهو ) * انما * ( يثبت في بيع الأعيان الحاضرة ) * أي المشخصة الموجودة في الخارج إذا كان بالوصف * ( من غير مشاهدة ) * مع عدم المطابقة . وكذا لو بيعت برؤية قديمة ، لو ظهرت بخلاف ما رآه ، الا أنه ليس من أفراد هذا القسم ، بقرينة قوله : * ( ولا يصح ) * البيع في مثلها * ( حتى يذكر الجنس والوصف ) * الرافعين للجهالة ويشير إلى معين ، وذلك لان ما ذكر من الشرط مقصور على ما لم ير أصلا إذ لا يشترط وصف ما سبقت رؤيته . ويتفرع على الشرط أنه لو انتفى بطل ، ولو انتفت الإشارة كان البيع كليا لا

هامش
( 1 ) الدروس ص 362 .
( 2 ) وهو الخبر المتفق عليه بين الفريقين قوله عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 45 | السيد علي الطباطبائي / السيد مهدي الرجائي