تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

بدونه ، كما لو ظهر الثمن مستحقا كلا أو بعضا . ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع الثمن بعد الثلاثة ، وان كان قرينة للرضا بالعقد ، على اشكال مع القرينة . ولا يسقط ببذل المشتري الثمن بعدها على الأقوى . * ( فإن تلف ) * المبيع بعد ثبوت الخيار بانقضاء الثلاثة مع شروطه ، كان من البائع إجماعا . وقد اختلف فيما لو تلف في الثلاثة ، ف * ( قال المفيد : ) * وكثير ممن تبعه * ( يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البائع ) * وعليه الإجماع في الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) . * ( والوجه تلفه من البائع في الحالين ، لان التقدير أنه لم يقبض ) * وقد قال صلَّى الله عليه وآله : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 3 ) . وعليه استقر رأي المتأخرين كافة ، بحيث كاد أن يكون إجماعا ، كما صرح به في الخلاف . وفي المسألة قول آخر بالتفصيل ، ولا وجه له . * ( ولو اشترى ما يفسد من يومه ) * ولو بنقص الوصف وفوات الرغبة ، كما في الخضراوات واللحم والعنب وكثير من الفواكه * ( ففي رواية ( 4 ) ) * مرسلة عمل بها الأصحاب كافة ، كما في المهذب مؤذنا بدعوى الإجماع كما في صريح الغنية أنه * ( يلزم البيع إلى الليل ، فإن لم يأت ) * المشتري * ( بالثمن فلا بيع له ) * ويثبت الخيار للبائع . وفي نسبة الحكم إلى الرواية إشعار بالتردد في المسألة ، ولعله ليس لضعف السند أو الدلالة ، بل لأن الظاهر أن هذا الخيار انما شرع لدفع الضرر .

هامش
( 1 ) الانتصار ص 210 .
( 2 ) الغنية ص 525 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 - 473 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 - 358 ، ح 1 ب 11 .