تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

تمت قبل أقصى الحمل ، والا * ( صبرت تسعة أشهر ) * على أشهر القولين وأظهرهما * ( لاحتمال الحمل ) * غالبا ، فان وضعت ولدا ، أو اجتمعت الأقراء الثلاثة ، فذاك هو المطلوب في انقضاء العدة . * ( ثم إن لم يتفق أحد الأمرين اعتدت ) * حينئذ * ( بالأشهر الثلاثة ) * وليست الأشهر التسعة المتقدمة من العدة ، بل انما اعتبرت لتعلم أنها ليست من ذوات الأقراء . * ( وفي رواية عمار ( 1 ) ) * الموثقة أنها * ( تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ) * وأفتى بها الشيخ في النهاية ( 2 ) ، لكن مقيدا لها بصورة تأخر الحيضة الثلاثة ، وهي مع شذوذها بإطلاقها معارضة برواية ( 3 ) أخرى أقوى منها . وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين استرابتها بالحبل وعدمه في وجوب التربص تسعة أشهر ثم الاعتداد بالثلاثة بعدها ، حتى لو كان زوجها غائبا عنها أو حاضرا ولم يقربها مدة مديدة فحكمها كذلك ، لكن عن الشهيد في بعض تحقيقاته الاكتفاء بالتسعة لزوجه الغائب ، وحجته غير واضحة . وبالجملة الضابط : أن المعتدة المذكورة ان مضى لها ثلاثة أفراء قبل ثلاثة أشهر انقضت عدتها ، وان مضى عليها ثلاثة أشهر لم تر فيها حيض انقضت عدتها بها مطلقا . وان كانت لها عادة مستقيمة فيما زاد عليها ، بأن كانت ترى الدم في كل أربعة أشهر مرة أو ما زاد عليها وما نقص ، بحيث يزيد عن ثلاثة ولو بلحظة . ومتى رأت في الثلاثة دما مطلقا ولو قبل انقضائها بلحظة ، فحكمها ما فصل سابقا من انتظار أقرب الأمرين من تمام الأقراء ووضع الولد ، فان انتفيا اعتدت بعد تسعة أشهر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 - 422 ، ح 1 ب 13 .
( 2 ) النهاية ص 532 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 - 423 ، ح 2 .