الثلاثة ، واختصاص الأولين منها مرتبا بينهما بظهور أمارة النشوز وثالثها بتحقق النشوز . وهنا قول آخر وهو : ما قال بعض العلماء في تفسير الآية : « واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ » ( 1 ) فان نشزن فاهجروهن في المضاجع ، فان أصررن فاضربوهن وهو أحوط . * ( ولو كان النشوز منه ) * أي من الزوج ، بأن يتعدى عليها بمنع بعض حقوقها الواجبة عليه من نفقة أو إساءة خلق معها ، أو أذية وضرب لها من غير سبب * ( فلها المطالبة بحقوقها ) * التي أخل بها ، ولها وعظه لا هجره وضربه ، فإن أصر على الامتناع رفعت أمرها إلى الحاكم . ولو امتنع عن الإنفاق جاز للحاكم الإنفاق عليها من ماله ولو ببيع شيء من عقاره إذا توقف الأمر عليه . ولو لم يمنعها شيئا من حقوقها الواجبة ولا يؤذيها بضرب ولا سب ولكن يكره صحبتها لمرض أو كبر فلا يدعوها إلى فراشه أو يهم بطلاقها فلا شيء عليه . * ( ولو تركت ) * حينئذ * ( بعض ما يجب ) * لها عليه * ( أو كله استمالة ) * له * ( جاز ) * لها و * ( له القبول ) * وكذا لو أخل الزوج ببعض حقوقها الواجبة أو كلها ، فلها ترك ذلك استمالة له ، وله القبول أيضا لو تركته بطيب نفسها لا مطلقا . * ( وأما الشقاق : فهو أن يكره كل منهما صاحبه ) * سمي به لكون كل منهما في شق غير شق الأخر . * ( فإذا خشي الاستمرار ) * على الشقاق * ( بعث ) * وجوبا على الأقوى * ( كل منهما ) * وفاقا للصدوقين خلافا للأكثر فالحاكم ولنادر فأهلهما * ( حكما من
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 398
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) سورة النساء : 34 .