تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

بحوائجه التي يجب عليها فعلها من مقدمات الاستمتاع ، بأن تمنع أو تتثاقل إذا دعاها إليه ، لا مطلق حوائجه ، إذ لا يجب عليها قضاء حاجته التي لا تتعلق بالاستمتاع أو تغير عادتها في أدبها معه ، قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلبن ، أو غير مقبلة بوجهها بعد أن كانت تقبل ، أو فعلا كأن يجد أعراضا أو عبوسا بعد لطف وطلاقه ونحو ذلك * ( وعظها ) * أولا بلا هجر ولا ضرب ، فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما جرى منها من غير عذر . والوعظ كأن تقول : اتقي الله في الحق الواجب لي عليك واحذري العقوبة ويبين لها ما يترتب على ذلك من عذاب الله سبحانه في الآخرة وسقوط النفقة والقسم في الدنيا . * ( فإن لم ينجع ) * فيها ذلك * ( هجرها في المضجع ) * بكسر الجيم ، ويتحقق * ( بأن يولها ظهره في الفراش ) * أو يعتزل فراشها مخيرا بينهما على أصح الأقوال وأظهرها ، وان كان اختيار الأول أحوط وأولى . * ( فإن لم ينجع ) * فيها ذلك أيضا * ( ضربها مقتصرا ) * في الضرب * ( على ما يؤمل معه طاعتها ) * فلا تجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، والا تدرج إلى الأقوى فالأقوى * ( ما لم يكن ) * مدعيا ولا * ( مبرحا ) * أي شديدا كثيرا . وتفسير الضرب بذلك هو الأشهر الأظهر ، وروي : أنه الضرب بالسواك ( 1 ) وهو أحوط . وهل الأمور الثلاثة على التخيير أو الجمع أو الترتيب بالتدرج من الأخف إلى الأثقل كمراتب النهي عن المنكر ؟ وعلى التقادير فهل هي مع تحقق النشوز أو ظهور أمارته قبل وقوعه أو معهما بمعنى أن الوعظ والهجر مع الثاني والضرب مع الأول ؟ أقوال ، أقواها الثالث في المقامين ، وهو الترتيب بين الأمور

هامش
( 1 ) مجمع البيان ذيل الآية ( 34 ) من سورة النساء .