ثم إن إطلاق العدة على التسع المترتبة مجاز ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة ، فإطلاقه عليها اما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل أو باعتبار المجاورة . وحيث أن ظاهر النصوص ( 1 ) هو اعتبار التسع للعدة مترتبة ، فالحكم باعتبار التسع المتفرقة محل اشكال ان لم يكن إجماع ، وعلى تقديره فيقتصر على مورده وقوفا عليه في الخروج عن مقتضى الأصل . والظاهر عدمه في الأمة مطلقا حتى لو طلقت للعدة تسعا مرتبة ، كما يستفاد من المتعرضين لحكمها هنا حيث احتملوا العدم فيها مطلقا ، ولو ثبت الإجماع لم يحتمل فيها كما لم يحتمل في الحرة ، فالرجوع إلى الأصل أولى . * ( السبب الخامس ) * من أسباب التحريم * ( اللعان : ) * * ( ويثبت به التحريم المؤبد ) * بالنص ( 2 ) والإجماع ، وسيأتي الكلام في تحقيق حكمه وشرائطه في بحثه إن شاء الله تعالى . * ( وكذا ) * يحرم بالأبد لو * ( قذف الزوج امرأته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان ) * لولا الآفة برميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلا حرمة مع عدمهما ومع انتفاء الأول دون الثاني . وفي إلحاق نفي الولد هنا على وجه يثبت به اللعان لولا الآفة بالقذف وجهان أجودهما : العدم . ومقتضى إطلاق النص وفتوى الأصحاب وصريح بعضهم عدم الفرق في ثبوت الحكم بين المدخول بها وغيرها ، وعليه فمتى حرمت قبل الدخول فالأجود ثبوت جميع المهر ، ولا يلحق بذلك قذف المرأة زوجها الأصم على الأشهر الأقوى خلافا للصدوق فألحقه بقذف الزوج امرأته ، وهو أحوط وأولى .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 342
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 - 408 ، ب 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 - 586 ، ب 1 .