فإذا خرجت حلت إجماعا . وهل يكفي مطلق العقد الناقل أم يشترط لزومه فلا يكفي البيع بخياره ولا الهبة التي يجوز الرجوع فيها ؟ وجهان ، أحوطهما : الثاني . وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها عليه كالتزويج والرهن والكتابة وجهان أجودهما : العدم مع أنه أحوط . ولا فرق في تحريم الثانية بين وطئ الأولى قبلا أو دبرا . وفي إلحاق مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة به نظر ، والأحوط الأول وان كان العدم أظهر . * ( ولو وطئ الثانية ) * والحال هذه * ( أثم ) * إجماعا * ( ولم تحرم ) * عليه * ( الأولى ) * وفاقا للشيخ والحلي وأكثر المتأخرين ، وعليه فمتى أخرج إحداهما عن ملكه حلت له الأخرى ، سواء أخرجها للعود إليها أم لا . وان لم يخرج إحداهما حرمت عليه الثانية دون الأولى ، عملا في ذلك كله بالأصول . * ( و ) * لكن * ( اضطربت الرواية ( 1 ) ) * في المسألة بعد اتفاقها على تحريم الأولى مع العلم بتحريم الثانية وتحليلها بإخراج الثانية عن ملكه لا بنية العود إلى الأولى . * ( ففي بعضها ) * كالصحيحين وغيرهما أنه ، * ( تحرم ) * عليه * ( الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود ) * إلى الأولى . * ( وفي ) * رواية * ( أخرى ) * صحيحة أنه * ( ان كان جاهلا لم تحرم ) * الأولى * ( وان كان عالما حرمتا عليه ) * معا ، ونحوها رواية أخرى موثقة . ووجه الاضطراب فيها أن ظاهر الاخبار الأولة تحريم الأولى خاصة إلى موت الثانية أو إخراجها عن الملك لا للعود إلى الأولى ، فإن حملت على صورة وقوع
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 334
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 - 371 ، ب 29 .