صحتها وجهان .
وهل الإجازة تنفيذ أو ابتداء عطية ؟ ظاهر أصحابنا الأول فلا تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا توجب ولاء للمجيز إذا كان الوصية في عتق ، ولا يعتبر في إجازة المريض خروجها من الثلث .
* ( ويملك الموصى به بعد الموت ) * لا قبله ، وهل يحصل به الملك قهرا كالإرث وان كان متزلزلا حتى يقبل ، أم به وبالقبول معا ، أم القبول كاشف بالموت ؟
أقوال ، والأخير لعله أظهر وأشهر كما قيل ، ويتفرع على الخلاف فروع جليلة هي في المطولات مذكورة .
* ( وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الا صاغر ) * على أن يكون الربح بينهم وبين الوصي العامل مطلقا ، وفاقا للأكثر . ولا يلزم مراعاة المدة التي شرطها الموصي ، بل تصح ما دام الوارث صغيرا ، فإذا كمل كان له الفسخ .
وانما فائدة التحديد بالمدة المنع من التصرف فيما زاد عليها ، لا الالتزام بالمضاربة فيها .
واحترز ب « الا صاغر » عن الكبار ، إذ لا تصح إلا بإجازتهم على الأظهر ، خلافا للأكثر .
وفائدة الصحة حيث تثبت أن الوارث إذا لم يفسخ وعمل الموصى له في المال ، استحق الحصة المعينة له .
* ( ولو أوصى بواجب وغيره ) * وأطلق * ( أخرج الواجب من الأصل ) * إذا كان ماليا كالدين * ( والباقي من الثلث ) * بغير خلاف ، وفي الغنية الإجماع .
ويلحق بالدين ما يشبهه من جميع الماليات المحضة ، كالزكاة والكفارات ونذر المال . والمشوبة بالبدن ، كالحج . وإذا كان بدنيا محضا كالصوم والصلاة ونحوهما أخرج من الثلث بغير خلاف ، الا من ظاهر إطلاق المتن ، وهو شاذ .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 288
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٨٨