تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
صحتها وجهان . وهل الإجازة تنفيذ أو ابتداء عطية ؟ ظاهر أصحابنا الأول فلا تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا توجب ولاء للمجيز إذا كان الوصية في عتق ، ولا يعتبر في إجازة المريض خروجها من الثلث . * ( ويملك الموصى به بعد الموت ) * لا قبله ، وهل يحصل به الملك قهرا كالإرث وان كان متزلزلا حتى يقبل ، أم به وبالقبول معا ، أم القبول كاشف بالموت ؟ أقوال ، والأخير لعله أظهر وأشهر كما قيل ، ويتفرع على الخلاف فروع جليلة هي في المطولات مذكورة . * ( وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الا صاغر ) * على أن يكون الربح بينهم وبين الوصي العامل مطلقا ، وفاقا للأكثر . ولا يلزم مراعاة المدة التي شرطها الموصي ، بل تصح ما دام الوارث صغيرا ، فإذا كمل كان له الفسخ . وانما فائدة التحديد بالمدة المنع من التصرف فيما زاد عليها ، لا الالتزام بالمضاربة فيها . واحترز ب « الا صاغر » عن الكبار ، إذ لا تصح إلا بإجازتهم على الأظهر ، خلافا للأكثر . وفائدة الصحة حيث تثبت أن الوارث إذا لم يفسخ وعمل الموصى له في المال ، استحق الحصة المعينة له . * ( ولو أوصى بواجب وغيره ) * وأطلق * ( أخرج الواجب من الأصل ) * إذا كان ماليا كالدين * ( والباقي من الثلث ) * بغير خلاف ، وفي الغنية الإجماع . ويلحق بالدين ما يشبهه من جميع الماليات المحضة ، كالزكاة والكفارات ونذر المال . والمشوبة بالبدن ، كالحج . وإذا كان بدنيا محضا كالصوم والصلاة ونحوهما أخرج من الثلث بغير خلاف ، الا من ظاهر إطلاق المتن ، وهو شاذ .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 288 | السيد علي الطباطبائي / السيد مهدي الرجائي