تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

وفاقا للمبسوط والتبيان ( 1 ) . * ( هذا مع الحاجة ) * في الوصي وفقره ، وأما مع غناه فالأظهر أن لا يأخذ شيئا . وحيث جاز الأخذ ، فهل يشترط فيه كثرة المال وصرف العمل كله في مال اليتيم ، كما في جملة من الاخبار ( 2 ) أم لا ، كما يقتضيه نحو إطلاق الآية ( 3 ) وكثير من الروايات ؟ وجهان ، أحوطهما : الأول . * ( وإذا ) * كان الوصي قد * ( أذن له ) * الموصي * ( في الوصية ) * إلى الغير فيما أوصى به إليه * ( جاز ) * له الإيصاء فيه إليه ، بغير خلاف فيه ولا في المنع مع المنع . * ( ولو ) * أطلق الوصية ف * ( لم يأذن ) * له ولم يمنع * ( فقولان ، أشبههما ) * وأشهرهما بين المتأخرين * ( أنه لا يصح ) * له أن يوصي بها إلى الغير . * ( ومن لا وصي له ، فالحاكم ولي تركته ) * بلا خلاف فيه ، ولا في أن المراد بالحاكم الإمام عليه السلام ان كان ، والا فالفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ومع عدمه فالتولية لعدول المؤمنين ، وفاقا للشيخ وأكثر المتأخرين . ويستثنى من محل المنع على تقديره ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المئونة ، وصيانة المال المشرف على التلف . ولو كان الحاكم بعيدا وأمكن المراجعة إليه ولو بعد مدة ، اقتصروا في التصرف على ما لا بد منه وأخروا ما يسع تأخيره .

هامش
( 1 ) التبيان 3 - 119 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 - 184 ، ب 72 .
( 3 ) وهي قوله تعالى : « مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » سورة النساء : 6 .