فلا تصح إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ولو كان إلى البالغ منضما ، ولا إلى مجنون كذلك . * ( والإسلام ) * فلا تصح إلى كافر وان كان رحما ، إلا أن يوصي إليه مثله كما يأتي . * ( وفي اعتبار العدالة ) * فيه * ( تردد ) * واختلاف ، إلا أن * ( أشبهه ) * عند المصنف هنا وفي غيره وفاقا للحلي * ( أنها لا تعتبر ) * خلافا للأكثر ، حتى أن عليه الإجماع في الغنية ، ولا يخلو عن قوة . وهذا الشرط انما يعتبر ليحصل الوثوق بفعل الموصي به ويقبل خبره به ، لا في صحة الفعل ( 1 ) في نفسه ، فلو أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية ، فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة ، ويمكن أن يكون ظاهر الفسق كذلك لو أوصى إليه فيما بينه وبينه وفعل مقتضاها ، بل لو أوصى إليه ظاهرا أو فعله كذلك ، لم يبعد الصحة وان حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعى فعله . وتظهر الفائدة لو فعل مقتضى الوصية باطلاع عدلين أو حاكم الشريعة ، نبه بذلك في التذكرة والروضة ( 2 ) . * ( أما لو أوصى إلى عدل ففسق ، بطلت وصيته ) * إجماعا ، الا من الحلي كما قيل ، ولا ريب فيه على المختار من اشتراط العدالة ، وكذا على غيره ان ظهر كون الباعث على نصبه عدالته ، والا فإشكال . ولا فرق في البطلان على القول به بين فسقه بعد وفاة الموصي أو في حياته ، علم أو جهل به ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ، وربما يستشكل فيه في الثاني مع العلم
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 280
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) في « خ » : القول .
( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة 5 - 71 .