تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أحكام الهبة : * ( وأما الهبة : فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن ) * قصد * ( القربة ) * أي من دون اشتراط بهما ، والا لانتقض بالهبة المعوض عنها والمتقرب بها إلى الله تعالى ، فإنها هبة أيضا إجماعا ، ولذا صارت أعم من الصدقة ، لاشتراطها بالقربة دونها ، كما أنها أعم من الهدية ، لافتقارها إلى قيد دون الهبة . وهي : أن يحمل من مكان إلى مكان الموهوب له إعظاما له ، ولهذا يطلق لفظها على العقارات الممتنع نقلها ، ويعبر عنها تارة بها وأخرى بالنحلة والعطية . ويطلق كل منهما على مطلق الإعطاء المتبرع به ، فيشملان الوقف والصدقة والهبة والسكنى ، فهما أعم منها . * ( ولا بد فيها ) * بعد أهلية التصرف في الواهب وقابلية الملك في الموهوب له * ( من الإيجاب ) * الدال على تمليك العين ولو من غير عوض ، كوهبتك ، وملكتك ، وأعطيتك ، ونحلتك ، وأهديت إليك ، وهذا لك مع نيتها ، ونحو ذلك . * ( والقبول ) * الدال على الرضا ، كقبلت ورضيت ، بغير خلاف ولا اشكال ، ان أريد مطلق ما يدل عليهما ولو فعلا ، ويشكل إذا أريد لفظا ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اعتبار العقد القولي ، كما في ظاهر الكفاية وصريح المسالك ، وفيه : فعلى هذا ما يقع بين الناس على وجه الهدية من غير لفظ يدل على إيجابها وقبولها لا يفيد الملك ، بل مجرد الإباحة ، حتى لو كان جارية لم يحل له الاستمتاع بها ، لأن الإباحة لا تدخل في الاستمتاع انتهى . وحينئذ لا إشكال في اعتبار اللفظ وسائر ما وقع عليه الاتفاق أو يحكى عليه ، من العربية والفورية دون الماضوية ، فإنه لا يشترط فيه هنا قولا واحدا ، كما حكاه
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 257 | السيد علي الطباطبائي / السيد مهدي الرجائي