وحيث صح البيع ، فإن كان المشتري عالما بالحال ، فلا خيار له ووجب عليه الصبر ، والا تخير بين الفسخ والصبر .
واحترز بالشرطية في العبارة عن السكنى المطلقة ، فإنها تبطل بالبيع مطلقا الا إذا قلنا بلزومها في الجملة ، فتبطل به إذا كان بعد مضي زمان استيفاء مسمى الإسكان خاصة . ونحوها العمرى والرقبى حيث لم توقتا بعمر ولا مدة وقلنا بالصحة والا كانتا باطلتين من أصلها .
* ( ويجوز حبس ) * نحو * ( البعير والفرس في سبيل الله تعالى ) * لنقل الماء إلى المسجد والسقاية ومؤنة الحاج والزائرين وطلاب العلم والمتعبدين * ( والغلام والجارية في خدمة بيوت العبادة ) * .
* ( ويلزم ) * كل * ( ذلك ما دامت العين باقية ) * بغير خلاف .
ثم إن المصنف وكثيرا من الأصحاب قد أهملوا ذكر كثير من أحكام الحبس وذكر بعضهم أن الظاهر أن مورده مورد الوقف ، فيصح في كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها بالشرائط السابقة على الإنسان مطلقا ، وعلى القرب حيث يمكن الانتفاع بها فيها ، كحبس الدابة لما مضى ، والكتب على المتفقهين ، والبيت على الساكنين ، وغير ذلك .
وأنه لا بد فيه بعد أهلية التصرف من إيجاب وقبول وقصد القربة كما عن جماعة ، والقبض كما عن التذكرة .
وأنه ان كان على إنسان ، فإن أطلق بطل بموت الحابس اتفاقا ، وله الرجوع حينئذ متى شاء كما في القواعد ، وان عين مدة لزمه فيها أجمع ، ثم يرد إلى المالك . والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا وان كانت المدة عمر أحدهما فكالمدة المعينة كما في التحرير .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 255
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٥٥