وأنه من العقود الجائزة ، فله الرجوع متى شاء ولو قبل الإسكان بالكلية . ويمكن أن ينزل عليه المتن والرواية ، ويجعل متعلق الإخراج فيهما هو الإسكان المتعلق به العقد دون الدار ، خلافا لجماعة فحكموا بالأول ، وهو أحوط وان كان الثاني لعله أظهر . ومقتضى القاعدة فساد العمرى والرقبى لو خلتا عن ذكر العمر والمدة ، كما لو قرنتا بعمر مجهول أو مدة مجهولة . * ( ولو مات المالك والحال هذه ) * يعني تكون السكنى غير لازمة * ( كان المسكن ميراثا لورثته ) * أي المالك * ( وبطلت السكنى ) * بالمرة ، بغير خلاف ولا اشكال . وأولى بالحكمين ما لو كانت السكنى أو العمرى أو الرقبى من أصلها فاسدة . * ( و ) * إطلاق السكنى بأقسامها الثلاثة حيث تتعلق بالمسكن يقتضي أن * ( يسكن الساكن معه من جرت العادة ) * أي عادة الساكن * ( به ، كالولد والزوجة والخادم ) * والضيف والدابة ، ان كان في المسكن موضع معد لمثلها . وكذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة والغلة بحسب حالها . * ( وليس له أن يسكن معه غيره ) * ممن لم يحكم العرف بإسكانه معه ، ولا الإجارة وغيرها من التصرفات الناقلة ولو للمنفعة خاصة * ( إلا بإذن المالك ) * على الأظهر الأشهر . * ( ولو باع مالك الأصل المسكن لم تبطل السكنى ، ان وقتت بأمد أو عمر ) * بغير خلاف ، للصحيح ( 1 ) ، وصريحه كجماعة وظاهر المتن وغيره صحة البيع ، ولعلها مختار الأكثر ، وهو أظهر مطلقا حتى في الموقتة بالعمر ، سواء بيع على المعمر أو غيره ، أقتت بعمر المعمر خاصة أو عقبه مطلقا أو بعضه .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 254
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 - 141 والفقيه 4 - 185 .