ثم إنه ان أجاز صح البيع ولا خيار ، وان رد تخير المشتري مع جهله بالحال بين الفسخ والإمضاء .
فإن فسخ رجع كل مال إلى مالكه ، وان أمضى صح في المملوك للبائع بحصة من الثمن . ويعلم مقدارها بتقويمها جميعا ، ثم تقويم أحدهما منفردا ، ثم نسبة قيمته إلى قيمة المجموع ، فيخصه من الثمن بمثل تلك النسبة .
وانما يعتبر قيمتها مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحدة . أما لو استلزم ذلك - كمصراعي باب - لم يقوما مجتمعين بل منفردين بلا اشكال مع علم المشتري بالحال ، ويشكل مع جهله بها ، والاحتياط لا يترك على حال .
* ( أما لو باع العبد والحر ، أو الشاة والخنزير ) * والخمر * ( صح ) * البيع * ( فيما يملك وبطل في الأخر ) * ويثبت الخيار للمشتري مع الجهل .
* ( ويقومان ) * جميعا * ( ثم يقوم أحدهما ) * منفردا عن الأخر ، ثم ينسب قيمته إلى قيمة المجموع * ( ويسقط من الثمن ) * بقدر * ( ما قابل الفاسد ) * بتلك النسبة .
وطريق التقويم في المملوك ظاهر ، وفي غيره فالحر يقوم لو كان عبدا على ما عليه من الصفات والكيفيات ، والخمر والخنزير يقومان بقيمتهما عند مستحليهما إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن من اجتماعهم على الكذب ويحصل من قولهم العلم أو الظن المتآخم له ، أو بإخبار عدلين من المسلمين يطلعان على حاله عندهم لا منهم مطلقا .
اشتراط تعيين العوضين :
* ( الثاني : ) * تعيين العوضين بما قرر لتعيينهما عادة ، بحيث ترتفع الجهالة
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 25
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٥