الإمامية عليهم اجتنابهم الكبائر اتفاقا . كما حكاه جماعة على الأظهر .
* ( وقيل : ) * هم * ( مجتنبو الكبائر ) * منهم * ( خاصة ) * فلا يشمل الوقف عليهم الفسقة ، والقائل جماعة من القدماء .
ومنشأ الاختلاف ، هو اختلاف النصوص ، والجمع بينها يقتضي المصير إلى الأول ، والأولى الرجوع إلى عرف الواقف وشهادة حاله ، حتى لو كان ممن يذهب إلى الثاني ، وظهر من قرائن أحواله إرادته مطلق الإمامي حتى الفسقة منهم عم وقفه لهم ، وإذا جهل عرفه وانتفت القرائن فالمذهب هو الأول ، وان كان الثاني لعله أحوط .
ثم كل ذا إذا كان الواقف منهم ، ويشكل لو كان من غيرهم ، وان كان إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق ، ولكن المصير إليه أحوط ، إذا لم يكن ثمة حال ، والا تبع بلا اشكال .
* ( و ) * لو وقف على * ( الشيعة ) * انصرف إلى من شائع عليا عليه السلام وقدمه على غيره في الإمامة ، وان لم يوافق على إمامة باقي الأئمة عليهم السلام ، فيدخل فيهم * ( الإمامية والجارودية ) * من الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم وغيرهم من الفرق الآتية .
وخص الجارودية من الفرق الزيدية ، لأنه لا يقول منهم بإمامته عليه السلام دون غيره من المشايخ سواهم ، فان الصالحية منهم والسليمانية والبترية يقولون بإمامة الشيخين ، وان اختلفوا في غيرهما .
وانصراف الشيعة إلى هاتين الطائفتين هو المشهور ، خلافا للحلي وغيره فيتبع مذهب الواقف ، فلو كان من الإمامية انصرف وقفه إليهم خاصة ، وكذا لو كان من الجارودية انصرف إليهم ، وهكذا لو كان من سائر الفرق الباقية فينصرف إلى أهل مذهبه ، عملا بشاهد الحال ، ولا ريب فيه مع حصوله ، والا فاللازم
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 245
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٤٥