وان عقبه بما يصح الوقف عليه بلا خلاف . وفي صحته بالإضافة إلى عقبه حيث يذكره قولان ، أظهرهما : العدم ، وفاقا للأكثر ، ويسمى هذا الوقف ب « منقطع الأول » .
ولو وقفه على من يصح الوقف عليه ، ثم على نفسه ، ثم على غيره ممن يصح الوقف عليه ، سمي ب « منقطع الوسط » .
وفي حكم الوقف على نفسه الوقف من لا يصح الوقف عليه ، كالمعدوم والميت والمملوك والمختار في الجميع بطلان ما بعد الانقطاع .
ولو وقف على نفسه وغيره جمعا بالواو ، ففي صحة الوقف على الغير في النصف ، أو الجميع ، أو البطلان من أصله أوجه .
وكذا فيما لو وقف على نفسه والفقراء ، ففي صحة النصف ، أو الثلاثة الأرباع ، أو الجميع ، أو البطلان من الأصل أوجه ، أوجهها في المقامين البطلان .
ويتفرع على هذا الشرط عدم صحة الوقف إذا شرط قضاء ديونه أو إدراء مئونته منه ونحو ذلك . ولو شرط أكل أهله منه ، صح الشرط .
* ( ولو ) * وقف و * ( شرط عوده ) * إليه * ( عند الحاجة ، ف ) * في صحة الوقف والشرط ، أو فسادهما * ( قولان ، أشبههما : البطلان ) * رأسا ، وفاقا لجماعة ، خلافا لآخرين ، ولا يخلو عن قوة ، مع أنه أحوط في الجملة ، وعليه فلا ريب في الرجوع مع الحاجة .
ولو مات ولم يحتج ، فهل يرجع إلى ورثة الواقف فيكون حبسا ، أم لا يرجع ويكون وقفا ؟ قولان ، أظهرهما : الأول .
وهل يعود بالاحتياج أو يقف على اختياره ؟ وجهان ، والظاهر الأول .
والمرجع في الحاجة إليه إلى العرف ، وذكر جماعة أن مستحق الزكاة محتاج ، وفي إطلاقه نظر . ونحوه تفسيرها بقصور المال عن قوت يومه وليلته وبسؤاله لغيره ، ولكنه أحوط .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 239
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٣٩