بمساعد . ومثله عجزه عن مباشرته وان لم يكن متسعا مع علم الموكل به ، وكترفع الوكيل عما وكل فيه عادة ، فإن توكله حينئذ دال بفحواه على الإذن له فيه مع علم الموكل بترفعه عن مثله والا لم يجز .
وحيث أذن له بالتوكيل ، فان صرح بكون وكيله وكيلا عنه أو عن الموكل لزمه حكم من يوكله ، فينعزل في الأول بانعزاله ، لأنه فرعه ، ويعزل كل منهما له .
وفي الثاني لا ينعزل الا بعزل الموكل ، أو بما أبطل توكيله من جنون أو إغماء ونحوهما .
وان أطلق ففي كونه وكيلا عنه ، أو عن الموكل ، أو تخير الوكيل في توكيله عن أيهما شاء أوجه . وكذا مع استفادته من العموم أو الفحوى ، إلا أن كونه وكيلا عن الوكيل أقوى .
واعلم أن لفظة « يوكل » في العبارة في المقامين ربما قرأ بفتح الكاف ، فمعناها حينئذ : لا يجوز للإنسان أن يوكل عبد غيره ولا وكيل غيره الا بإذنه .
وهذا مع عدم مناسبته لسياق الكلام غير تام الحكم فيه في المقام الثاني على إطلاقه .
ويجوز للأب والجد له ووصيهما أن يوكلوا عمن له الولاية عليهم .
* ( وللحاكم ) * الشرعي أيضا * ( أن يوكل عن السفهاء والبله ) * والمجانين والصبيان الذين لا ولي لهم غيره .
ويشترط في الوصي أن لا يمنعه الموصى عن التوكيل ، ومعه لا يجوز له .
* ( ويكره لذوي المروات ) * وهم أهل الشرف والرفعة * ( أن يتولوا المنازعة بنفوسهم ) * بل ينبغي لهم التوكيل فيها .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 227
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٢٧