ولو خالف وزرع الأخر ، فالأجود بطلان المزارعة مع انقضاء المدة ، ولزوم أجرة المثل عما زرعه . وقيل : بل يتخير المالك بين الفسخ فله الأجرة ، والإبقاء فله المسمى والأرش . وكذا لو خالف وزرع الأقل ضررا ، الأجود فيه البطلان ، وقيل : بالصحة فله المسمى من الحصة ، ولا أرش ولا خيار لعدم الضرر ، وفيه نظر . * ( وخراج الأرض ) * وأجرتها * ( على صاحبها ) * بلا خلاف * ( إلا أن يشترطه على الزارع ) * كلا أو بعضا ، فيجب عليه مع تعيينه عملا بالشرط * ( وكذا لو زاد السلطان ) * فيه * ( زيادة ) * وطلبها من الزرع وجب على صاحب الزرع دفعها إليه ، للخبر ( 1 ) . ويستفاد منه عموم الحكم لكل موضع يشابه الغرض ، كما يتفق كثيرا في عصرنا من الظلم على سكنة الدور بمال يكتب عليها لا عليهم ، فيؤخذ منهم لا من أربابها . ولكن فيه قصور سندا ومتنا ، لمخالفته الأصول جدا . ولو شرط على العامل الخراج كملا فزاد السلطان فيه زيادة ، فهي على صاحب الأرض على الأقوى . ونحو الخراج المئونة التي يتوقف عليها العمل ولا يتعلق بنفس العمل ، والتنمية كإصلاح النهر والحائط وإقامة الدولاب . وبالجملة ما لا يتكرر كل سنة ، فهي كلها على صاحب الأرض . وما يتكرر كل سنة ، كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر وحفظ الزرع وحصاده كله على العامل . ولو شرط من عليه المئونة إياها على الأخر كلا أو بعضا لزم ، عملا بالشرط . * ( و ) * يجوز * ( لصاحب الأرض ) * وكذا الأصول * ( أن يخرص على الزارع ) * بعد انعقاد الحب وظهور الثمرة ، بأن يقدر ما يخصه من الحصة تخمينا
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 182
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٨٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 - 202 ، ب 10 .