تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والضابط : إمكان الانتفاع بزرعها المقصود منها ، فإن لم يمكن بطلت المزارعة وان رضي العامل . ولو جمع العقد الشرط ثم فقد في الأثناء ، فهل الصحة باقية وللعامل الخيار بين الفسخ والإمضاء أم تبطل ؟ اختيار الفاضلان والشهيدان الأول ، وفيه نظر قالوا : فان فسخ فعليه من الأجرة بنسبة ما سلف من المدة . وفيه أيضا نظر . وينبغي أن تكون الأرض مملوكة ولو منفعة ، كما استفيد من حقيقة المزارعة وصرح جماعة بكفاية الأولوية الحاصلة في الأرض الخراجية وبالإحياء ، ان لم نقل بكونه مفيدا للملكية . وفي النصوص ما يدل على جواز تقبيل الأراضي الخراجية للزراعة . * ( وله ) * أي للعامل * ( أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره ) * وان لم يأذن المالك له ، سواء كان ذلك بعنوان التوكيل ، أو الاستنابة ، أو نقل بعض الحصة بعنوان الشركة والمزارعة الثانية . وقيل : لا يجوز له تسليم الأرض الا بإذن المالك . وقيل : انما تجوز مزارعة غيره أو مشاركته له إذا كان البذر منه ، وأما المساقاة فليس للعامل أن يساقيه . وهما أحوط في الجملة ، وان كان القول بعدم اشتراط كون البذر منه في الجواز لا يخلو عن قوة مع كونه أشهر ، وعليه الإجماع في الغنية . * ( إلا أن يشترط عليه زرعها بنفسه ) * فلا يجوز له التعدي . * ( و ) * كذا له مع إطلاق الزراعة * ( أن يزرع ما شاء ) * على الأشهر الأقوى وفي الغنية الإجماع * ( إلا أن يعين له ) * المالك شيئا من الزراعة ، فلا يجوز التعدي عنه ، سواء كان المعين شخصيا كهذا الحب ، أو صنفيا كالحنطة الفلانية أم نوعيا .