تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

ولكن تحقيق المسألة أنه لا خلاف في جواز إجارتها بالطعام من غيرها مع تغايره لجنس ما تزرع به على كراهية ، وكذا مع اتحادهما على الأشهر الأقوى ، خلافا للقاضي فحرمها ، ولا في حرمتها به منها مع اتحاده لجنس ما تزرع به الا من العبارة ، وهو مع ندرته حجته غير واضحة . * ( وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها حدثا ) * ولو لم يقابل الزيادة . * ( أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به ) * بلا خلاف في الجواز في صورتي الاستثناء ، وعلى الأشهر الأقوى في غيرهما ، خلافا لجماعة من أعيان القدماء فتحرم ، وهو أحوط وأولى . ثم إن ظاهر الفريقين عدم الفرق في الحكم مطلقا ، بين الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة ، فإن كان إجماعا كان القول بالكراهة مطلقا متعينا ، والا - كما هو الظاهر - كان القول بالحرمة في الدار والأجير والحانوت متجها كما في الشرائع ( 1 ) . أحكام المساقاة : * ( وأما المساقاة ، فهي ) * لغة : مفاعلة من السقي واشتق منه دون باقي أعمالها لأنه أنفعها في أصل الشرعية ، وهو نخل الحجاز الذي يسقى من الآبار مع كثرة مئونته . وشرعا * ( معاملة على الأصول ) * الثابتة كالنخل والرمان * ( بحصة من ثمرها ) * والمراد بالثمر معناه المتعارف ، وان قلنا بالمنع عن المساقاة فيما يقصد ورقه وورده ، والا فالمراد به نماء الشجرة مطلقا .

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 - 150 .