المزدلفة واجب ، وظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص الوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر الحرام لم يكن للقرب منه المأمور به في الصحيح ( 1 ) المزبور معنى انتهى . وهو حسن إلا أن المستفاد من بعض الصحاح ( 2 ) وكلام أهل اللغة كما قيل : ان المشعر هو المزدلفة وجمع ، ولذا قيل : الظاهر اشتراك المشعر بين المعنيين ، ولكن الظاهر أن المراد به هنا هو المعنى الأول لما مر ، وان احتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا حافيا ، لكنه خلاف الظاهر . * ( وقيل : يستحب الصعود على قزح ) * زيادة على مسمى وطئه * ( وذكر الله عليه ) * والقائل الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والفاضل في جملة من كتبه ، ولا بأس به . * ( ويستحب - لمن عدا الإمام - الإفاضة ) * من المشعر * ( قبل طلوع الشمس ) * بقليل * ( وأن لا يتجاوز وادي محسرا حتى تطلع الشمس ) * المنهي عنه في الصحيح ( 4 ) وظاهره التحريم كما عن صريح القاضي وظاهر الأكثر ، وهو أحوط ان لم نقل بكونه أظهر . * ( والهرولة ) * أي الإسراع في المشي للماشي وتحريك الدابة للراكب * ( في الوادي ) * أي وادي محسر بالإجماع والصحيح ( 5 ) ، أنه مائة خطوة كما فيه وفي غيره مائة ذراع . * ( داعيا بالمرسوم ) * في الصحيح بقوله : « اللهم سلم لي عهدي ، واقبل
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 381
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 - 42 ، ح 1 ب 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 - 42 ، ب 8 .
( 3 ) المبسوط 1 - 368 ، وفيه « فراخ » بدل « قزح » وهو غلط .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 - 48 .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 - 46 ، ح 1 ب 13 .