الأخذ بالقول الثاني ، وهو حسن بالإضافة إلى ما اختاروه للإمام ، وأما بالإضافة إلى غيره فله وجه ، غير أن اختيار الأول أحوط . ثم إن ظاهر الصحيح ( 1 ) أنه لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال ، كما صرح به الشيخ في التهذيب * ( الا لمن يضعف عن الزحام ) * كالمريض والشيخ الكبير والمرأة التي تخاف ضغاط الناس ، وغيرهم من ذوي الأعذار وقال : فلا بأس أن يتقدمه بثلاثة أيام ، فأما ما زاد عليه فلا يجوز على كل حال ( 2 ) . وهو أحوط ، وان ذكر الفاضل أن مراده ب « لا يجوز » شدة الاستحباب ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه . * ( والإمام ) * يعني أمير الحاج * ( يتقدم ) * في خروجه * ( ليصلي الظهرين بمنى ) * للصحاح ( 3 ) ، وان اختلفت في التعبير ب « لا يسعه الا ذلك » المفيد للزوم ، كما هو ظاهر التهذيب ( 4 ) ، أو ب « لا ينبغي » الظاهر في الاستحباب كما عليه الأصحاب . وكما يستحب الخروج في هذا اليوم ، يستحب الإحرام فيه ، بل قيل : بوجوبه ، وهو أحوط وان كان الاستحباب أظهر . * ( و ) * ثانيها * ( المبيت بها ) * للإمام وغيره * ( حتى تطلع الفجر ) * من يوم عرفة . * ( و ) * ثالثها أن * ( لا يجوز وادي محسر ) * بكسر السين ، وهو حد منى إلى جهة عرفة * ( حتى تطلع الشمس ) * على الأشهر ، بل قيل : بتحريمه ، وهو
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 370
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) المتقدم آنفا .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 - 175 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 - 5 ، ب 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 - 176 .