* ( والكون بها ) * أي بعرفات * ( إلى الغروب ) * المعبر عندنا بزوال الحمرة المشرقية ، فلا يجوز التأخير عنه إجماعا . ومبدؤه من زوال الشمس يوم التاسع بمعنى عدم جواز التقدم عليه . وهل يجب الاستيعاب حتى أن أخل به في جزء منه أثم وان تم حجه أم يكفي المسمى ولو قليلا ؟ قولان ، أجودهما : الثاني . وان كان الأحوط العمل بما في نحو الصحيح الوارد في صفة حج النبي صلَّى الله عليه وآله : انتهى إلى نمرة فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل ، وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف ووقف به ( 1 ) . وفي هذه الرواية وأمثالها دلالة واضحة على فساد القول الأول ، وهذا هو الوقت الاختياري . وأما الاضطراري فهو ما أشار إليه بقوله * ( ومن لم يتمكن من الوقوف ) * بها * ( نهارا أجزأه الوقوف ) * بها * ( ليلا ) * قليلا * ( ولو قبل الفجر ) * متصلا به ، إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، وجاز له أن يدفع من عرفات متى شاء ، بلا خلاف ولا ذم عليه إجماعا . * ( ولو أفاض ) * وذهب منها * ( قبل الغروب عامدا عالما بالتحريم ) * أثم و * ( لم يبطل حجه ) * إجماعا * ( و ) * لكن * ( جبره ببدنة ) * على الأشهر الأظهر ، وقيل : بشاة ، وهو ضعيف . * ( ولو عجز ) * عنها * ( صام ثمانية عشر يوما ) * ويستفاد من النصوص ( 2 )
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 372
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 - 152 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 - 30 ، ب 23 .