* ( فالواجب ثلاثة : النية ، وهي أن يقصد بقلبه إلى ) * إيقاع المنوي بمشخصاته الأربعة ، أعني * ( الجنس من الحج أو العمرة ، والنوع من التمتع أو غيره ) * يعني القران والافراد * ( والصفة من واجب أو غيره ، وحجة الإسلام أو غيرها ) * متقربا إلى الله تعالى ، كما في كل عبادة . ويأتي في اعتبار نية الوجه - حيث لا يتوقف عليها التعيين - الكلام المعروف المتقدم في كتاب الطهارة ، بل عن جماعة من القدماء هنا صحة الإحرام من غير نية كونه لحج أو عمرة مطلقا . قالوا : وينصرف إلى العمرة المفردة ان كان في غير أشهر الحج ، ويتخير بينهما ان كان فيها ، ولكن ما ذكرنا من اعتبار نية أحدهما في الصحة أقوى . * ( ولو نوى نوعا ) * كالتمتع مثلا * ( ونطق بغيره ) * ولو عمدا * ( فالمعتبر النية ) * أي المنوي ، كما في الصحيح ( 1 ) ، مع أنها أمر قلبي فلا اعتبار للنطق فيه ، فيصح الإحرام بمجردها ولو من دونه ، كما في آخر غيره . * ( الثاني : التلبيات الأربع ، ولا ينعقد الإحرام للمفرد ولا المتمتع الا بها ) * بإجماعنا ، وهل تعتبر مقارنة النية لها أم لا ؟ قولان ، أجودهما : الثاني ، وان كان الأول أحوطهما . * ( وأما القارن فله أن يعقده ) * أي الإحرام * ( بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر ) * الأشهر ، حتى استفاض نقل الإجماع عليه في كلام جمع ، خلافا للحلي فعين التلبية ، وهو نادر ولكنه أحوط . * ( وصورتها : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ) * كما في الصحيح ( 2 ) ، وحكي عن المفيد وتبعه من المتأخرين كثير .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 349
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 - 33 ، ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 - 53 ، ح 3 .