نقل ونقص قلب استحالة * طهّر بالإسلام والإزالة
شرح
( نقل ونقص قلب استحالة * طهّر بالإسلام والإزالة )
فهذه عشرة مشروعة في موضعه ، وها نحن نذكر إسرارها بعون اللَّه تعالى :
أسرار في المطهّرات
قد ذكرنا في مطهّرية الماء ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّه مرآت ومظهر للصور الحسيّة العكسيّة ، كما أنّ المطهّر - الَّذي هو الحياة ، وهي حقيقة الماء ، والماء رقيقتها - مظهر الصور العلميّة بعضها لبعضها ( 1 )( 1 ) م : لبعض .- كحياة الحيوانات العجم - وبعضها لكلَّها - كحياة الإنسان - وأمّا مجلويّة المائعات والصيقليّات فباعتبار المائيّة الَّتي فيها .
وثانيها : إنّه سريع التنقية كالحي السالك إلى اللَّه ، الممتثل لأمر نبيّه :
« سيروا فقد سبق المفرّدون » ( 2 )( 2 ) حديث نبوي ، أخرج مسلم ( 4 / 2062 ، كتاب الذكر والدعاء ، باب ( 1 ) الحث على ذكر اللَّه تعالى ، ح 4 ) عن أبي هريرة ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يسير في طريق مكة ، فمرّ على جبل يقال له : جمدان ، فقال : سيروا ، هذا جمدان ، سبق المفرّدون . قالوا : وما المفرّدون يا رسول اللَّه ؟ قال : الذاكرون اللَّه كثيرا والذاكرات » .
وفي الترمذي ( 5 / 577 ، كتاب الدعوات ، باب ( 129 ) في العفو والعافية ، ح 3596 ) : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سبق المفردون . قالوا : وما المفردون يا رسول اللَّه ؟ قال : المستهترون في ذكر اللَّه ، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا » ..
وثالثها : أنّه من الآيات الكبيرة للتوحيد ، كما أشير إليه في الكتاب الإلهي بقوله تعالى : * ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها ) * - الآية - [ 13 / 17 ] وفي كلام العرفاء الشامخين تمثيل التوحيد بالبحر والموج والحباب معروف ، * ( ولِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى ) * [ 16 / 61 ] كما قلنا :