جبن تهور خمود وشره * تقتير إسراف تجربز بله
فذي مع الجهلين في النفس قذر * طوبى لمن ظهرا وبطنا قد طهر
شرح
لكن ( 1 )( 1 ) م : - لكن .( أطرافها ) أي أطراف هذه الأربعة الوسائط - سواء كان ( إفراطها ) أو ( تفريطها - قذارة ) في النفس ( فاتّق من تخليطها ) بالنفس .
وتلك الأطراف ثمانية ، وهي ( جبن ) و ( تهور ) و ( خمود وشره ) و ( تقتير ) و ( إسراف ) و ( تجربز ) و ( بله ، فذي ) الثمانية ( مع الجهلين ) البسيط والمركَّب - وتصير عشرة - ( في النفس قذر ، طوبى لمن ظهرا وبطنا ) - تميزان قدّما على عاملهما وهو - ( قد طهر ) .
تنبيه
قد جعل الشيخ في أواخر إلهيّات الشفاء ( 2 )( 2 ) الشفاء : الإلهيات ، 455 ، الفصل الآخر من الكتاب .هذه الحكمة الخلقيّة مخصوصة بالفكر الوسط في الأمور المعاشيّة الدنيويّة ، والجربزة : إفراط الفكر في تكثير طرق جلب المنافع وتوجيه الفوائد من كلّ وجه واجتناب أسباب المضارّ من كلّ وجه ، والبلاهة : التفريط والإهمال في جلب المنفعة ودفع المضرّة .
والأولى عدم التخصيص ، حتى تشمل الفكر في النظريّات ، لكنّ لا أنّ الإمعان فيها جربزة - لأنّه فضيلة - بل التردّد فيها وعدم الوقوف على الآراء الحقّة الحاصل من عدم المزاولة عليها وعدم التسلَّط ، ومع هذا يتصرّف الذهن بمحض الغرور ومجالسة من هذا شأنه بجلبها ، كما أنّ مجالسة الجهلاء والأغبياء تجرّ الغباوة .
واعلم أنّ هذه الحكمة غير الحكمة المعرّفة ب « العلم بحقائق الموجودات على