وليس إذ ذا السلب سلب الملكة * ما قبلها ما بعدها مشاركة
وأيضا الكافر في الضمير * لم يك غير الكلب والخنزير
لأنّ نور العقل عنه قد غرب * فكان حسّا تبع شهوة غضب
خمر وكلّ ما به ذو أسوة * ناف الحياة ومثير الشهوة
شرح
فالعناصر قبل الامتزاج والمزاج وكذا المعدن والنبات مسلوبة الحياة » ؟
أجبنا بقولنا ( وليس ) - اسمه وخبره في المصراع الثاني ، والتعليل وقع في البين ، فالمعنى : - ( إذ ذا السلب سلب الملكة ) ، ليس ( ما قبلها ) أي قبل الحياة ، ( ما بعدها مشاركة ) ( 1 )( 1 ) م : ليس قبل الحياة بعدها مشاركة .. والحاصل : أنّ عدم الحياة - الَّذي هو منشأ الحكم بالنجاسة - عدم الملكة ، لكن لا كلّ ملكة ، بل عدم الملكة المشهوري ( 2 )( 2 ) م : لكن لا كل عدم ملكة ، بل عدم ملكة المشهوري .- أي العدم في وقت توقّع الاتّصاف بالملكة ، كعدم اللحية عن الرجل ، لا عن الصبيّ والمترعرع - لا عدم الملكة الحقيقي .
حكمة أخرى في تنجيس الكافر
( وأيضا الكافر في الضمير ) - أي في الباطن - ( لم يك غير الكلب والخنزير ) وهما نجسان ، ( لأنّ نور العقل ) - وهو « ما عبد به الرحمن » - إلى آخره ( 3 )( 3 ) إشارة إلى ما مضى من الحديث ص : 62 .- ( عنه قد غرب ، فكان ) الكافر ( حسّا تبع شهوة ) و ( غضب ) ، لا تبع إشارة العقل الهادي .
[ حكمة تنجيس الخمر وأمثاله ]
ثمّ نقول في تنجيس الخمر ونحوه ( خمر وكلّ ما به ذو أسوة ) وتبعيّة في