تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وفي المنيّ سرّ آخر وهو * أن مدّة الإنسان تستحقره فالبدن في النفس لا بالعكس * كمدرة تحاط ضوء الشمس وفارسيّة هو المنيّة * وعربيّة هو الإنيّة
شرح
الإسكار وغيره ( 1 )( 1 ) م : - وغيره .كالفقّاع ( نافي الحياة ) أي الحياة الحقيقيّة العقليّة ، بل الحياة الحسّية في الجملة ، ( و ) أيضا ( مثير الشهوة ) ولو لم يكن إلَّا أحدهما لكفى ، كيف وهما متظاهران هنا . حكمة أخرى في تنجيس المني ( 2 )( 2 ) العنوان وما يليه إلى العنوان الآتي غير موجود في م .( وفي المنيّ سرّ آخر ، وهو أن مدّة ) مخفّف مادّة ( الإنسان تستحقره ) مع أنّه عالم فسيح جدّا ولا آية أكبر منه ، وهذا البدن المتخلَّق من المني يوهم أنّ الإنسان هو هو ، فقلنا في تفخيمه ( فالبدن في النفس ، لا بالعكس ) فالبدن ( كمدرة تحاط ضوء الشمس ) تمثيل لكون البدن في النفس . ( و ) سرّ آخر هو أنّه ( فارسيّة ) أي فارسيّ المني ( هو المنيّة ) يعني « خود پرستيدن » فهي نجاسة معنويّة ، إذ في جنب وجود اللَّه تعالى لا وجود لشيء ، ( وعربيّة ) أي عربي مني ( هو الإنيّة ) أي الأنانيّة ، وهي قذارة باطنيّة كما قيل ( 3 )( 3 ) قال ابن خلكان ( وفيات الأعيان : 1 / 374 ) في ترجمة جنيد البغدادي : « ما انتفعت بشيء انتفاعي بأبيات سمعتها . قيل له : وما هي ؟ قال : مررت بدرب القراطيس ، فسمعت جارية تغني من دار ، فأنصتّ لها ، فسمعتها تقول : إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلى * تقولين لولا الهجر لم يطب العيش وإن قلت : هذا القلب أحرقه الهوى * تقولي : بنيران الهوى شرف القلب وإن قلت : ما أذنبت . قالت مجيبة : * حياتك ذنب لا يقاس به ذنب فصعقت وصحت . » .: . . . * وجودك ذنب لا يقاس به ذنب
شرح نبراس الهدى — صفحة 67 | ملا هادي السبزواري / محسن بيدارفر