والجاري العلم بمعنى الملكة * والكرّ قدر لم يجز أن تتركه
كذاك ماء الغيث حين نزلا * وإنّه مطهّر ما وصلا
شرح
كما ورد ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 218 ، كتاب الحجة ، باب أن المتوسمين الذين ذكرهم اللَّه في كتابه هم الأئمة ، ح 3 . الترمذي : 5 / 298 ، كتاب التفسير ، باب 16 ، ح 3127 . كنز العمال : 11 / 88 ، ح 30730 . حلية الأولياء : 4 / 94 . و 6 / 118 . راجع أيضا ما جاء حول هذا الحديث في البحار : 67 / 73 ، باب أن المؤمن ينظر بنور اللَّه تعالى .« اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه » ( 2 )( 2 ) في هامش المطبوعة : وفي الحديث : لا يزال المؤمن في أنوار خمسة : مدّ نظره نور ، ومخرجه نور ، ومسيره نور ، وكلامه نور ، ومنظره يوم القيامة إلى النور .- ( طوبى لمن حال ) أي تحوّل وتبدّل بحول اللَّه تعالى وجوده الطبيعي بالوجود ( 3 )( 3 ) م : بوجوده .النوري ( وحوله ) أي قوّة نفسه ( وذر ) أي ترك .
تطبيق [ بين الماء والعلم ]
( و ) الماء ( الجاري ) هو ( العلم بمعنى الملكة ، والكرّ ) من الماء ( 4 )( 4 ) م : ماء .( قدر ) من العلم بالمبدء والمعاد ( لم يجز أن تتركه ) وهو العلم باللَّه : ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وتوحيده وعدله ، والعلم بكتبه ورسله وحقّية ( 5 )( 5 ) م : وحقيقة .خاتم المرسلين والأئمّة الهادين ، وملائكته المقرّبين ، والعلم باليوم الآخر والمعاد الجسماني ومواقفه ، لكن لم يكن للعالم بها ملكة الاقتدار التامّ على دفع الشبهات ، وعلى التصرّفات العلميّة كالأوّل .
نبراس [ حكم ماء المطر وتنظيرها بالخواطر ]
( كذاك ) لا ينجس بالملاقاة ( ماء الغيث ) بشرط أن تكون الملاقاة ( حين نزلا ) لا حين وقف ، ( وإنّه ) أي ماء الغيث ( مطهّر ما وصلا ) إليه .