فإنّ روحهم بحقّ أوصل * من الشعاع بمنير باذل
لم يدن تقدير ولا تحريق * ولا تهاو منهم أو تغريق
كيف وهم حفّوا بنور المقتدر * طوبى لمن حال وحوله وذر
شرح
( أوصل من الشعاع بمنير باذل ) للشعاع - مرفوع على القطع مراعاة للرويّ - وفي الكلام إشارة إلى الحديث ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 166 كتاب الإيمان والكفر ، باب أخوة المؤمنين بعضهم لبعض ، ح 4 .
الاختصاص : 32 . عنه البحار : 61 / 148 .: « إنّ روح المؤمن أشدّ اتّصالا بروح اللَّه من اتّصال شعاع الشمس بها » ( 2 )( 2 ) في هامش المطبوعة : « اتصالي بي تكلف بي قياس . هست ربّ الناس را با جان ناس » .بل قال اللَّه تعالى في حقّ آدم : * ( ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ) * [ 15 / 29 ] .
وإذا كان كذلك ( لم يدن ) منهم ( تقدير ) من ( 3 )( 3 ) م : عن .الجهالات والخطيئات - لأنّه يسددهم إلى الصواب ، وفي الخبر ( 4 )( 4 ) ورد الحديث مرسلا : بحار الأنوار : 82 / 197 .: « من كان للَّه كان اللَّه له » - ( ولا تحريق ) إذ يقول لنار الطبيعة ولوازمها : « كوني بردا وسلاما عليهم » - كما ورد عن الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ( 5 )( 5 ) روي مرسلا ، راجع علم اليقين : 2 / 1184 ، المقصد الرابع ، الباب التاسع ، الفصل 2 . تفسير سورة يس لصدر المتألهين : 68 . وروى البيضاوي ( تفسير قوله تعالى : وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ) : عن جابر : « إنه عليه السلام سئل عنه فقال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال بعضهم لبعض : أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار ؟ فيقال لهم : قد وردتموها وهي خامدة » .في قوله تعالى : * ( وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ) * [ 19 / 71 ] :
« جزناها وهي خامدة » - ( ولا تهاو منهم ) : كمن بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم ( أو تغريق ) كمن يغرق في البحر المسجور ، ونفيه لتمسّكهم بسفينة النجاة .
و ( كيف ) يدنو منهم كذا وكذا ( وهم حفّوا ( 6 )( 6 ) م : خصوا .بنور المقتدر ) تعالى شأنه -