فمن يكن ذكرا وفكرا شيمه * ويتّق اللَّه فهو معلَّمه
وما للأصغر والأكبر رفع * فثانيا مطهّر ، لكنّ مع
تخالف في رافع للأكبر * والمنع من تطهيره في الخبر
شرح
الشيطان تكذيب بالحقّ وإيعاد بالشرّ » - ويسمّى « وسواسا » ( 1 )( 1 ) ورد هذه الكلمات في لسان الشرع ثم اصطلح عليه أهل العلم والعرفان ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام ( نهج البلاغة : الخطبة 91 ) : وحاول الفكر المبرء من الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته . » وفي الخطبة 192 : « . فإنما تلك الحمية تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونخواته . » . وفي الخطبة 195 : « . وردع خطرات هماهم النفوس عن عرفان كنه صفته . » . راجع الرسالة القشيرية : 160 - 161 . قال ابن العربي ( اصطلاحات : 7 ) : « الخاطر ما يرد على القلب والضمير من الخطاب - ربانيا كان أو ملكيا أو نفسانيا أو شيطانيا - من غير إقامة ، وقد يكون لكل وارد لا يعمل فيك » ..
ويعيّر بميزان الشرع : فما فيه قربة فهو من الأوّلين ، وما فيه كراهة أو مخالفة شرعا فهو من الآخرين ، ويشتبه في المباحات : فما هو أقرب إلى مخالفة النفس فهو من الأولين ، وما هو أقرب إلى الهوي وموافقة النفس فهو من الآخرين .
والصادق الصافي القلب الحاضر مع الحقّ سهل عليه الفرق بينهما بتيسير اللَّه تعالى وتوفيقه - كذا قيل .
( فمن يكن ذكرا ) للَّه ( وفكرا ) في صفات اللَّه وآلائه ( شيمه ) خصاله ، ( ويتّق اللَّه ) تقوى الخواصّ ( فهو معلَّمه ) ، إشارة إلى قوله تعالى : * ( واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله ) * [ 2 / 282 ] .
نبراس [ حكم ماء الغسالة ]
( وما ) أي ماء ( للأصغر والأكبر ) من الأحداث ( رفع ، فثانيا مطهّر ) أيضا من الحدث والخبث ( لكنّ مع تخالف ) بينهم ( في ) التطهير الثانوي بماء ( رافع للأكبر ) أوّلا ( والمنع من تطهيره في الخبر ) .