ماء السما كخطرات من سما * لا مثل ما لمخلدي الأرض انتمى
شرح
سرّ
( ماء السما كخطرات ) حاصلة للقلوب ( من سما ) الفيض والعناية في إزالة الجهل والغواية ، ( لا مثل ما ) أي خطرات أرضيّة ظلمانيّة ( لمخلدي الأرض انتمى ) أي انتسب ، قال اللَّه تعالى : * ( أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ ) * [ 7 / 176 ] .
والخواطر أربعة أقسام :
[ 1 ] ربّاني : وهو أوّل الخواطر ( 1 )( 1 ) م : الخطر .، ويسمّى « نقر الخاطر » ، ولا يخطئ أبدا وقد يعرف بالقوّة والتسلَّط وعدم الاندفاع .
[ 2 ] وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض ، وبالجملة كلّ ما فيه صلاح ، ويسمّى « إلهاما » .
[ 3 ] ونفساني وهو ما فيه حظَّ للنفس ويسمّى « هاجسا » .
[ 4 ] وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحقّ - قال اللَّه تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ) * [ 2 / 268 ] وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) الحديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ للشيطان لمّة بابن آدم ، وللملك لمّة ، فأمّا لمّة الشيطان فإيعاد بالشرّ وتكذيب بالحقّ ، وأمّا لمّة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ ، فمن وجد ذلك فليعلم أنّه من اللَّه فليحمد اللَّه ، ومن وجد الأخرى فليتعوّذ باللَّه من الشيطان الرجيم » - ثمّ قرأ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ) * [ 2 / 268 ] . رواه الترمذي : كتاب التفسير ، الباب ( 3 ) ، 5 / 219 ، ح 2988 . الدر المنثور ( 2 / 65 ، في الآية : الشيطان يعدكم الفقر . ) عن الترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي .
وفي الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب القسوة ، 2 / 330 ، ح 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« لمّتان : لمّة من الشيطان ، ولمّة من الملك ، فلمّة الملك : الرقّة والفهم . ولمّة الشيطان السهو والقسوة » . اللمّة : النزول والقرب .: « لمّة