فكن به مستخلف الخليفة * من ولدك العارفة العفيفة
من معنويّة ومن صوريّة * ألف تحيّة على النوريّة
حضانة حفظ لمن لا يستقلّ * فمدّة الرضاع للأُمّ جعل
إن حرّة مسلمة قد ظهرت * أو الأب رقّا وكفرا كافئت
شرح
الملك ) - بصيغة المعلوم - أمّا الأول فكما قال الله تعالى : * ( وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * [ 2 / 31 ] ، وأمّا الثاني فكما قال : * ( يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ) * - الآية - [ 2 / 33 ] .
( وإنّما أنت له ) أي لله تعالى ( والكلّ لك ) إشارة إلى الحديث القدسي ( 1 )( 1 ) مضى في ص 225 .« يا ابن آدم خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » .
فإذا جعلك مثالا في الاستخلاف والتخلَّق ( فكن به ) أي بحوله ( مستخلف الخليفة ، من ولدك العارفة العفيفة ، من ) أولاد ( معنويّة ومن ) أولاد ( صوريّة ، ألف تحيّة على النوريّة ) منهم ، فهم خلفاؤك ، لا الظلمانيّة ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( 2 )( 2 ) عوالي اللئالي : 1 / 97 ، ح 10 . مسلم : 3 / 1255 ، كتاب الوصية ، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ، ح 1631 . كنز العمال : 15 / 952 ، ح 43655 .« إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلَّا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يستغفر له » .
نبراس
( حضانة حفظ لمن لا يستقلّ ) وولاية عليه ، وهو قريب من معناها اللغوي ، يقال : « حضن الطائر بيضته يحضنه » إذا يضمّه إلى نفسه تحت جناحه ، ( فمدّة الرضاع للأُمّ جعل ) - التذكير باعتبار الحفظ - ( إن حرّة مسلمة قد ظهرت ) الأمّ ، ( أو ) إن لم تكن حرّة مسلمة ( الأب ) - مفعول مقدّم - ( رقّا وكفرا كافئت ) ، والأب