ولكن الحضانة ما سقطت * فعند الأمّ أرضعت ما اقتدرت
ولترضع أُمّه اللبأ أجرا أعدّ * أبوه إن لم يك مال للولد
حتما عليها إذ بدون ذاك لا * يعيش والمأجور ليس العملا
قد جعل الله في الأرض خلفا * الأنبياء والأولياء الشرفاء
جعلك المثال في استخلاف * ومظهر الأسماء والأوصاف
علَّمتها منه وعلَّمت الملك * وإنّما أنت له والكلّ لك
شرح
غيرها يسترضع ، ولكن الحضانة ) للأمّ ( ما سقطت ، فعند الأمّ أرضعت ) مرضعة غيرها ( ما اقتدرت ) .
هذا حكم الإرضاع باللبن ، وأمّا حكم الإرضاع باللبأ ( 1 )( 1 ) اللبأ : أول اللبن في النتاج .فكما قلنا :
( ولترضع أُمّه اللبأ أجرا ) لو طالبته ( أعدّ أبوه إن لم يك مال للولد ) ، وأمّا إن كان مليّا فيفرز من ماله لها ( حتما عليها ، إذ بدون ذاك لا يعيش ) ، وليس مثل إرضاع الأمّ إيّاه باللبن ، فإنّه ندب عليها ، ( والمأجور ليس العملا ) ، حتّى يقال : « لا يؤخذ الأجرة على العمل الواجب بل الأجرة للعين » .
سرّ
( قد جعل الله في الأرض خلفا : الأنبياء والأولياء الشرفاء ) ، كما قال تعالى : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * [ 2 / 30 ] وقال : * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) * [ 38 / 26 ] .
( جعلك المثال ) وللَّه المثل الأعلى ( في استخلاف ) أي أخذ الخليفة ، كيف لا ، وأنت هيكل التوحيد والمجلى الجامع كما قلنا ( ومظهر الأسماء والأوصاف ) للَّه تقدّست أسماؤه ، ( علَّمتها ) - بصيغة المجهول - ( منه ) أي من الله تعالى ، ( وعلَّمت