الصلح والوداد خيريا ولد * ألم تر الأركان منه كم صعد
فما على الطبائع ذا أثره * ففي القلوب كم بدت مآثره
حيّوا على توحيده تتّحدوا * ولَّوا الوجوه شطره تستسعدوا
لئن تصلَّبتم على التلدّد * لقد توغَّلتم إلى التبدّد
ما دامت الأركان في الضدّية * غواسق شوهاء سجّينيّة
شرح
سرّ
( الصلح والوداد خير يا ولد ، ألم تر الأركان ) والعناصر ( منه ) أي من الصلح حين الامتزاج وحصول المزاج والتعديل ( كم صعد ) - تذكير الفعل إشارة إلى أفراد الأركان المتصالحة - فكلَّما أمعنت الأركان في التصالح والتوحّد ازداد العروج من الجماد إلى النبات ، إلى الحيوان الغير الناطق ، إلى الإنسان الملكي ، فالملكوتي ، فالجبروتي ، فاللاهوتي ، كما أخبر الخاتم صلَّى الله عليه وآله بقوله ( 1 )( 1 ) مضى في ص 258 .« لي مع الله . » - الحديث .
( فما ) أي صلح ( على الطبائع ذا ) أي هذا الصعود ( أثره ففي القلوب كم بدت مآثره ) إذ نسبة المقبول إلى المقبول نسبة القابل إلى القابل .
( حيّوا ) أي أقبلوا ( على توحيده ) أي توحيد الله تعالى ( تتّحدوا ) لسنخيّة المدرك الَّذي هو أعلى المدارك المكتحل بنور الله مع المدرك الَّذي هو التوحيد ، ( ولَّوا الوجوه ) أي وجوه القلوب ( شطره ) أي شطر التوحيد ( تستسعدوا ) لأنّ علم التوحيد سيّد العلوم ، والتحقّق به سنام الأمور .
( لئن تصلَّبتم على التلدّد ) والخصومة ( لقد توغَّلتم إلى التبدّد ) والتفرّق والتكثّر ، وكنتم أبعد شيء عن التوحيد كما قال الله تعالى : * ( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ) * [ 59 / 14 ] .
( ما دامت الأركان في الضدّية غواسق شوهاء سجّينيّة ) ، تنوير