كما لدى محرم باب الحضرة * حتم على قلبك عقد النظرة
وهي عقول هي من حريمه * مجاوروا حماه من إقليمه
هم الأقارب الحقيقيّون لك * وأنت عنهم قاطع صل رحمك
كذا عليك الحظر نظرة إلى * أجانب منك فلا تنظر ، ولا
شرح
سرّ
( كما لدى ) - ظرف متعلَّق بعقد - ( محرم باب الحضرة ) أي حضرة القدس ( حتم على قلبك عقد النظرة ، وهي عقول ) - تأنيث الضمير باعتبار الخبر - ( هي من حريمه ) أي من حريم الله تعالى ، ( مجاوروا حماه ) - خبر بعد خبر كقولنا - ( من إقليمه ) والحمى - ويمدّ - : ما حمي من شيء .
( هم ) أي العقول ( الأقارب الحقيقيّون لك وأنت عنهم قاطع ) إن كنت من أهل الدنيا ( صل رحمك ) ، بالاتّصال بالملأ الأعلى والتجافي عن دار الغرور .
إن قلت : من أين علم أنّ العقول أرحامك ومحارمك المعنوية لجنبة روحك ؟
قلت : أوّلا إنّه علم من قولنا : « هم الأقارب » ، وهو تأسيس لهذا ومبرهن عليه عقلا ، وثانيا إنّه يجوز أن يراد بباب الحضرة أعلى مراتب القلب ، وهي اللطيفة الخفويّة ، فمحرمه محرمك الحقيقيّ إن كنت ذا قلب أزهر مستقيم ، وقد ورد ( 1 )( 1 ) حكاه المجلسي - قده - في البحار ( 58 / 39 ) مرسلا .
وفي كشف الخفاء ( 2 / 130 ، ح 1886 ) : « قلب المؤمن عرش اللَّه . قال الصغاني موضوع » .: « قلب المؤمن عرش الرحمن » .
وثالثا إنّ المحرم المعنويّ لباطن ذاتك ومقوّمك وأقرب أقاربك محرمك .
( كذا عليك الحظر نظرة إلى أجانب منك ) أي كما ذلك واجب عليك ، فهذا حرام عليك ، والكلام من باب التشبيه بالضدّ ، أو من باب التفريع الَّذي هو