ومن نكاحهنّ دوما يحرم * صهرا ، رضاعا ، نسبا : محارم
والذكر ولو صبيح الصورة * كذا النساء للمثل إلَّا العورة
أقرب من أقرب من أقاربك * ربّك بل أقرب من نفسك بك
شرح
ومن ) من النساء ( نكاحهنّ دوما ) - أي دواما متعلَّق بقولنا - ( يحرم ) على الرجل ( صهرا ) أي من حيث القرابة السببيّة أو ( رضاعا ) أو ( نسبا : محارم ) فهذا تعريف المحارم .
( والذكر ) - عطف على الإماء - ( ولو ) كان ( صبيح الصورة كذا النساء للمثل ) أي أبيح أن ينظرن كلّ إلى مثلها ( إلَّا العورة ) أي لا يجوز عليهنّ النظر إلى عورة مثلهنّ .
سرّ
( أقرب من أقرب من أقاربك ربّك ، بل ) ربّك ( أقرب من نفسك بك ) ، أي إنّ الأنيس ( 1 )( 1 ) م : المحرم .الحقيقي والقريب التحقيقي لك إنّما هو ربّك .
وبيّنا ذلك اقتباسا من الدعاء المباركة ( 2 )( 2 ) الدعاء المعروفة بالجوشن الكبير : شرح دعاء الجوشن : 624 .: « يا من يحول بين المرء وقلبه » ، بأنّ قلب المرء نفسه الناطقة ، وهي صورته النوعية ومبدء فصله ، وقد حقّق أن شيئيّة الشيء بصورته ، وتذوّت النوع الطبيعيّ بفصله ، وهو مقوّم أصيل للنوع ، وعلَّة لتحصيل الجنس ، ومعلوم بالبديهة أنّه لا يجوز تخلَّل الأجنبيّ في ذات الشيء ، بل الصفات الَّتي هي غير الذات لا تتخلَّل في الذات ، لأنّ مرتبة الصفات بعد مرتبة الذات ، وأمّا ذاته تعالى - تقدّست أسماؤه - فهو مذوّت الذوات ومشيّء الأشياء ، وهو الشيء بحقيقة الشيئيّة ، فليت شعري أيّ قريب