وطينة العليّ عدل سجسج * وطينة الدنيّ رذل خمج
والعقل للطبائع المجرّدة * وعنصر للصور المجسّدة
وهو مراقي ختم كلّ خاتم * المظهر الأسنى والاسم الأعظم
لم يرو من حبّ محبّا حظوة * سوى الثواء في حريم الخلوة
شرح
لمجلويّة تأثير ( أكملا ) ، أي لا بدّ من السنخيّة بين القابل والمقبول والمادّة والصورة ، فالقابل اللطيف للمقبول اللطيف ، وغيره لغيره ، * ( الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ ) * [ 24 / 26 ] و * ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ ) * [ 24 / 26 ] .
( وطينة العليّ عدل سجسج ) أي معتدلة مستوية ، وفي القاموس ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط : ( سج ) مع تغييرات في اللفظ .:
« والسجسج : الأرض ليست بصلبة ولا سهلة ، وما بين الطلوعين . وفي الحديث :
الجنّة هواؤها السجسج ( 2 )( 2 ) ورد في الزهد لابن المبارك . ( 534 ، ح 1525 : « الجنة سجسج لا حر فيها ولا برد » . وفي الزهد لابن عاصم ( 213 ) : « . لا حر فيها ولا قر » . ومثله في مسند ابن الجعد : ح 2515 . وبفرق يسير في المصنف لابن شيبة : 30 .» .
( وطينة الدنيّ رذل خمج ) والخمج - محرّكة - :
الفتور ، ونتن اللحم ، وفساد الدين والخلق .
( والعقل ) أي العقل بالقوّة هيولى للصور العقليّة وقابل ( للطبائع ) الكليّة ( المجرّدة ) ، بل العقل بالقوّة يتّحد بالعقل بالفعل ، ( وعنصر للصور المجسّدة ) أي العناصر مادّة قابلة للصور الجسمانيّة ، ولها بالامتزاجات والأمزجة مراتب أكثفها لأخسّ المواليد وألطفها وأعدلها لأبهاها ، كما قلنا ( وهو ) أي العنصر المطلق ( مراقي ) و ( ختم كلّ ) منها ( خاتم ) هو ( المظهر الأسنى والاسم الأعظم ) .
سرّ في إيقاع العقد ليلا
( لم يرو ) من الريّ ( من حبّ ) - بكسر الحاء أي حبيب - ( محبّا ) - مفعول لم يرو -