المؤثر المؤثّر المأثور * في شأنه بيت الله المعمور
قد وضع الأوضاع رابطات * برجعها رجع المزاوجات
فما بدأ أن بالخصائص اجتدى * من جود برّ لم يذر ذرّا سدى
ما فوّض الله إليه أثره * بمجلويّة لصنع آثره
ومن نكاحا ابتغى له النظر * بل يستحبّ حذرا من الغرر
شرح
المثلَّثة وكسرها ، أي تأثيرا إعداديّا لا إيجابيّا - ( المأثور ) أي المروي ( في شأنه ) أنّه ( بيت الله المعمور ) بذكره ، كما دلّ عليه ما في الحديث المذكور : « ما فيها موضع قدم . » - اه .
( قد وضع الأوضاع ) السماوية وضعا إلهيّا ( رابطات ) لهذه الحوادث بالقديم تعالى ، و ( برجعها ) أي برجع أوضاع السماء ( رجع المزاوجات ) أي أمثال التركيبات الماضية ، كما هو طريقة الحكماء القائلين بالأدوار والأكوار ، وإليه أشير بقوله تعالى : * ( والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ . والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ) * [ 86 / 11 - 12 ] .
( فما ) - استفهامية - ( بدا ) أي لا غرو ( إن بالخصائص ) والتأثيرات الإعدادية ( اجتدى ) ذلك الفلك ، والمجتدي : طالب الجدوى ( من جود برّ ) - بفتح الموحّدة - ( لم يذر ذرّا ) أي نملا صغيرا أو ذرّة هباء ( سدى ) أي مهملا .
ولمّا أوهم إطلاق المؤثّر عليه منافاة لعموم القدرة ، وأنّه لا مؤثّر في الوجود إلَّا الله ، وأنّه لا حول ولا قوّة إلَّا بالله العليّ العظيم : دفعناه بقولنا :
( ما فوّض الله إليه أثره ) لأنّه واسطة التأثير ، بل ( بمجلويّة لصنع ) أي لصنع الله ( آثره ) .
نبراس
( ومن نكاحا ) - مفعول مقدّم - ( ابتغى له النظر ) إلى من يريد نكاحها ( بل