كذاك ليس يلزم القبول * بلفظ الإيجاب كما تقول :
« زوّجت » ، وهو قابل النكاح * فذا وعكسه من الصحاح
قال الأكابر : النكاح ساري * في جوهر الكلّ من الذراري
أوّله بين الوجود والتي * ماهيّة أولى بدت بالعلَّة
وبين وجهه ووجه الشيء * وبين نوره وبين الفيء
وآخر ما بين نفس وجسد * وأخريات في تراكيب تعد
شرح
( كذاك ليس يلزم القبول بلفظ الإيجاب كما تقول ) أي المرأة ( زوّجت ، وهو ) أي المرء ( قابل النكاح ) أي يقول : « قبلت النكاح » ، ( فذا وعكسه ) بأن تقول هي « أنكحت » ، وهو يقول « قبلت التزويج » ، كلاهما ( من الصحاح ) .
سرّ
( قال الأكابر : النكاح سار في جوهر الكلّ من الذراري ) جمع الذريّة ، والمراد جميع ذريّات الأشياء ، وعبارتهم : « النكاح سار في جميع الذراري » ، والمراد بالجوهر الذات ، ( أوّله بين الوجود والتي ) أي الماهيّة الَّتي هي ( ماهيّة أولى ) ومعلول أوّل ( بدت بالعلَّة ) أي أوّل نكاح وقع ما هو بين وجود المعلول الأوّل وماهيّته ، لأنّ كلّ ممكن زوج تركيبيّ من الوجود والماهيّة ، ومن الفعليّة والقوّة .
( وبين وجهه ) أي وجه الله تعالى ( ووجه الشيء و ) بعبارة أخرى ( بين نوره ) أي نور الله ( وبين الفيء ) أي الوجود الخاصّ بالشيء الَّذي هو كالظلّ لوجه الله ( 1 )( 1 ) م : بوجه اللَّه ..
قال المتألَّهون : « لكلّ شيء جهة نورانيّة ، وجهة ظلمانيّة » .
( و ) نكاح ( آخر ما بين نفس ) فلكيّة أو عنصريّة ( وجسد و ) أنكحة