في كلّ حال ذكرك الله حسن * في بسط أو قبض وسر أو علن
في خلا أو ملا ضنك رغد * في صحّة أو علَّة رفد نكد
فالذكر حتّى في التخلَّي امتدح * هذا لدى مستقري الشرع وضح
وحيثما كلّ الملاك كثرته * يذكر في الذكر وهذي صفته
وقابل قد كان أصفى وأعدلا * لصورة أبهى وفعل أكملا
شرح
سرّ في الخطبة
( في كلّ حال ذكرك الله ( 1 )( 1 ) م : ذكر اللَّه .حسن ، في بسط أو قبض وسر أو علن ، في خلا أو ملا ) و ( ضنك ) أي ضيق ، ( رغد ) أي سعة ، و ( في صحّة أو علَّة ) و ( رفد ) أي إعطاء ، و ( نكد ) أي عسر .
( فالذكر حتّى في التخلَّي ) كما مرّ في آدابه ( امتدح ) ، لأنّ النفس كمادّة لا بدّ لها من صورة ، وأيّة نسبة بين تصوّرها بالصور الجزئيّة الداثرة وبين تصوّرها بصور صفات الله وأسمائه الكاملة الباقية ، ( هذا ) أي كون ذكر الله حسنا على كلّ حال ( لدى مستقري الشرع وضح ، وحيثما كلّ الملاك ) في ثمرة الذكر ( كثرته يذكر ) الذكر ( في الذكر ) أي في القرآن ( وهذي ) أي الكثرة ( صفته ) ، كقوله تعالى : * ( واذْكُرُوا الله كَثِيراً ) * [ 8 / 45 ] وقوله : * ( والذَّاكِرِينَ الله كَثِيراً والذَّاكِراتِ ) * [ 33 / 35 ] مع أنّه لم يصف ما ذكر هذا في ذيلها بالكثرة كالقانتين والقانتات ونحوه ، فإنّ مناط الكمال ملكة التوجّه وهي تحصل بالكثرة والاستقامة ، كما قال الله تعالى :
* ( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ) * [ 11 / 112 ] .
سرّ في الاصطفاء
( وقابل قد كان أصفى وأعدلا ) إنّما هو ( لصورة أبهى وفعل ) أي فعليّة ( 2 )( 2 ) م : فعليته .أو