والعقد كاملان فليباشرا * لا طفل أو مجنون أو من سكرا
زوّجتك أنكحتك متّعتكا * إيجاب صيغة الدوام دونكا
لكنّ الأوّلين فيه مجمع * عليه ، والغير بخلف يقع
قبولها : قبلت ، إمّا يذكر * مثل النكاح معه أو يقتصر
تقدّم القبول فيه قبلا * إن بتزوّجت نكحت ، أُبدلا
شرح
آخر من أقسام النكاح ملك اليمين ، كما قال الله تعالى : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * [ 23 / 6 ] ( و ) قسم آخر ( تحليل الإماء ) كما سيأتي :
إنّ لدينا في الإماء التحليلا * وطيا ولمسا نظرا تقبيلا
( والعقد ) - مفعول مقدّم - ( كاملان فليباشرا ، لا طفل أو مجنون أو من سكرا ) ، لعدم العقل في هؤلاء .
ولمّا كان العقد مستدعيا لإيجاب وقبول ، قلنا ( زوّجتك ) و ( أنكحتك ) و ( متّعتكا ) - الألف للإطلاق - ( إيجاب صيغة الدوام ) وقولنا ( دونكا ) وألفه للإطلاق ، احتراز عمّا لو وقعت بالتوكيل ، فإنّه لا بدّ من اقتحام لفظ الموكَّل حينئذ ، ويجوز أن يكون « دونك » اسم فعل بمعنى خذ .
( لكنّ الأوّلين فيه ) أي في إيجاب عقد الدوام ( 1 )( 1 ) م : عقد النكاح .( مجمع عليه ، والغير ) أي « متّعتك » فيه ( بخلف يقع ) .
( قبولها ) أي قبول صيغة الدوام ( قبلت ، إمّا يذكر ( 2 )( 2 ) م : بذكر .، مثل ) لفظ ( النكاح ) أو التزويج ( معه ) بأن يقال : « قبلت النكاح » أو « التزويج » ( أو يقتصر ) عليه .
ثمّ إنّ ( تقدّم القبول فيه ) أي في العقد ( قبلا ) وصحّ ( إن بتزوّجت ) أو ( نكحت أُبدلا ) ، أي أبدل لفظ « قبلت » بواحد منهما .