تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نبراس الهدى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
من أعظم الفوائد النكاح * يقضي به الكتاب والصحاح وكيف لا ، والاجتماع غايته * والشرع قد جلّ به عنايته سنّ الجماعات على العباد * عوّدهم لقيا لدى الأعياد وبينهم أخا وقد قال لهم : * لا تنسوا الفضل إذ الخطب عظم
شرح

محفل النكاح

فيه نباريس وأسرار سرّ ( من أعظم الفوائد ) الدينيّة والدنيويّة ( النكاح يقضي به ) أي بكونه من أعظم الفوائد ( الكتاب ) أي كتاب الله ، مثل : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ ) * [ 24 / 32 ] وغيره مما ورد في الكتاب ، ( والصحاح ) مثل « النكاح سنّتي ومن رغب عن سنّتي فليس منّي ( 1 )( 1 ) جامع الأخبار : 271 ، ح 737 ، الفصل الثامن والخمسون . وفي كنز العمال ( 16 / 271 ، ح 44407 ) بلفظ : « النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني » .» وغيره مما ورد في السنّة . ( وكيف لا ) يكون من أعظم الفوائد ( والاجتماع ) من بني النوع المكمّل لهم ( غايته ) أي غاية النكاح ، ( والشرع قد جلّ به ) أي بالاجتماع ( عنايته ) . فمن عناياته به أنّه ( سنّ الجماعات ) كصلاة الجمعة وصلاة الجماعة ( على العباد ) - جمع العابد - وإنّه ( عوّدهم لقيا ) أي الملاقاة ( لدى الأعياد ) . ( و ) أنّه ( بينهم أخا ) أي جعل الأخوّة كما قال الله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) * [ 49 / 10 ] ، ( وقد قال ) الله تعالى ( لهم : * ( لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ ) * [ 2 / 237 ] بينكم ( إذ الخطب ) أي الأمر ( عظم ) ، إذ ينبغي أن يؤدّي إلى نوع اتّحاد بينهم .