تحت اسمي الجمال والجلال ظلّ * يفعل مأمورا به ويمتثل
ويومي أن لم يبد من كلال * في طاعة المعبود ذي الجلال
وأنّه لولا قبول ما فعل * في المرّة الأولى عسى الثاني قبل
شرح
( والحال ) وهي ما في النفس من الصفات السريعة الزوال ( بالتكرار صارت ملكة ) وهي الصفة الراسخة في النفس عسرة الزوال ، ( بل سببا لحول ذيها ) أي صاحب الملكة - والعبارة ، من قبيل قول القائل :
« إنّما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه » - ( ملكه ) إذ كما أنّ للَّه تعالى ملائكة خارجة ، كذلك له ملائكة داخلة متّصلة بالإنسان اتّصالا روحانيّا يمضون الأفعال ، كما أنّ بالقوى والطبائع إمضاء أفعال والجميع مسخّرات بأمره كما قلنا :
( تحت اسمي الجمال والجلال ظلّ ) أي إن كان ملائكة اللطف والرحمة فهم تحت الأسماء الجماليّة ، وإن كان ملائكة القهر والغضب فهم تحت الأسماء الجلاليّة ، ( يفعل مأمورا به ويمتثل ) ، اقتباس من قوله تعالى : * ( عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * [ 66 / 6 ] والمراقبون وأصحاب الفراسة يعرفون أنّ طاعتهم للَّه بوجه كطاعة القوى من الحواسّ وغيرها للنفس الناطقة .
( و ) السرّ الآخر في العود إلى المناسك أنّه ( يومي أن لم يبد من كلال ) - كلمة « من » زائدة في النفي - ( في طاعة المعبود ذي الجلال ) .
( و ) السرّ الآخر ( أنّه لولا قبول ما فعل في المرّة الأولى عسى الثاني قبل ) .
ومن مقالات مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بشرح الميبدي : 470 .عسى منهل يصفو فيروي ظميئة * أطال صداها المنهل المتكدّر